702

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

واعلم أنه قد اختل الناس في هل يصح أن يريد الحكيم باللفظ كلي معنية إذا تجرد عن القرينة حتى يصح أن يحمل عليها أم لا، والظاهر من كلام أهل البيت عليهم السلام وهو قول أبي علي والقاضي والشافعي والباقلاني أنه يصح من حيث القصد ومن حيث اللغة، وعند أبي الحسين الرازي أنه يجوز من حيث القصد لا من حيث اللغة، وعند أبي هاشم وأبي عبد الله والكرخي: لا يجوز لا من حيث القصد ولا من حيث اللغة.

لنا: أما من حيث القصد فهو إن قصد المعنيين مقدوره كما أن اللفظ مقدور وكما يجوز إرادتهما قبل وجود اللفظ يجوز حال وروده، ولا يمنع من ذلك إلا العلم بالتضاد أو ما يجري مجراه، وأما من حيث اللغة فهو أن يجر اللفظ عن القرينة قرينة توجب حمله على كل معانيه.

وبعد، فأما أن لا يحمل على واحد منها وذلك يخرجه عن الإفادة، وأما أن يحمل على بعضها ولا مخصص، وأما أن يحمل على كلها وهو المطلوب، وبعد، فقد اختلف في قوله تعالى: {ثلاثة قروء} هل هو الطهر أو الحيض، وكلا القولين صواب وإنما يكون صوابا إذا أراده الله تعالى.

وبعد، فقوله تعالى: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يقتضي حمله على الصلاة بمعنى الدعاء وبمعنى الرحمة، وكذلك قوله تعالى: {ألم تر أن الله يسجد له من في السموات..} الآية يقتضي حمله على السجود الشرعي وعلى السجود اللغوي؛ لأنه ليس الكل فعل السجود الشرعي.

وبعد، فإذا قال: أنت طالق إذا رأيت لونا طلقت برؤية أي لون كان.

وبعد، فقد قال سيبويه: قول العرب الويل لك دعاء وأخبار ، وهذا تصريح بما يريده.

حجة أبي الحسين والرازي أنه لا يجب من وضع اللفظ على معنيين على البدل وضعه لهما على الجمع /449/ ولنا أن نجيب بأنه غير واجب كما ذكروه وإنما هو جائز وكلامنا في الجواز لا في الوجوب.

Sayfa 708