699

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

قلنا: نعم ورود الخطاب على سبب لا يلحقه الخصوص إلا إذا قام على ذلك دليل، وقد أقمنا الأدلة على أنه لا يصح عموم قوله: {والذين آمنوا} الآية ونحن نستظهر بالزيادة فنقول: لو عمت لكان الولي هو المولى عليه، فيكون تقديره إنما وليكم الله ورسوله وأنتم وذلك مستهجن، وليس للخصم أن يعارضنا بنحو قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين} فنقول: كان يجب أن يكون التقدير يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون أنتم؛ لأنا نقول المراد بالولاية في الآية التي ذكرها السائل المودة والنصرة، فلم يلزم هذا التقدير خلاف هذه الآية، فإن الولاية فيها بمعنى ملك التصرف، فلا يشتبهان من حيث أن المودة والمناصرة مفاعلة تثبت في الجانبين، بخلاف الإمامة فإنها تثبت لشخص واحد.

قالوا: خصوص آخرها لا يمنع من عموم أولها كما في قوله: {والمطلقات يتربصن} الآية ونحوها، فيكون المراد بالذين آمنوا كل المؤمنين وبقوله: {وهم راكعون} عليا، فلا يكون مخصوصا بالولاية.

قلنا: ليس هذا من ذاك؛ لأن قوله: {الذين يقيمون الصلاة..} إلى آخرها نعت للذين آمنوا فلا يصح أن يراد بالنعت غير المنعوت.

على أنا قد بينا أنه منع مانع من عموم أولها.

قالوا: هب أن المراد واحد، فمن أين أنه علي رضي الله عه، وما المانع من أن يكون كل واحد من المؤمنين على البدل؟

قلنا: منع منه الإجماع على أنه لم يؤت أحد الزكاة حال الركوع إلا على عليه السلام، والإجماع على أنه إن كان المراد بها واحدا فإنه علي.

وأما الأصل الثاني وهو أن المراد بالآية هنا ملك التصرف، فهذه هي عبارة أصحابنا.

Sayfa 705