698

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

قلنا: بل يصح إذا قام عليه دليل، وقد قامت الدلالة على وجوب حمله على خلاف الأصل، فيجب وفائدة وروده كذلك هو أن يكون النص حفيا لوجه حكمة يعلمه الله ولتعظيم المعنى بالآية عليه السلام كما في نظائره مما يرد النون فيه /456/ للعظم نحو: {إنما نزلنا الذكر} الآية وأشباهها.

قالوا: لم يرد لفظ الذين بمعنى الواحد في اللغة، وإنما ورد نحن وأشباهها، والقياس في اللغة لا يصح خاصة في المجازات.

قلنا: هو ابتداء مجاز كغيره من نظائره.

على أن قد ورد لفظ الذين في الواحد نحو قوله تعالى: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم} إلى قوله: {وعلى ربهم يتوكلون} فإنها نزلت في النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين جاءه النذير في بعض الغزوات يخبره أن المشركين قد جمعوا له، فقال: توكلنا على الله وكذلك ورد في قوله: {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله..} الآية نزلت في عبد الله بن أبي وهو الذي قال: هذه المقالة وهذا شيء صريح كما ترى، وكذلك ورد في قوله تعالى: {والذين يظهرون} وإن تركت في رجل معين فذلك لا يمنع من عمومها، فكذلك هذه الآية، وإن نزلت في علي لم يمنع ذلك من عمومها عملا بظاهر قوله والذين آمنوا.

Sayfa 704