منهاج المتقين في علم الكلام
منهاج المتقين في علم الكلام
وأيضا فلو كان كما ذكره السائل لما كان لقوله: وهم راكعون فائدة؛ لأن الركوع قد دخل تحت قوله يقيمون الصلاة.
قالوا: المراد الركوع اللغوي الذي هو الخشوع.
قلنا: جمل الألفاظ على المعنى الشرعي أولى من جمله على اللغوي؛ لأن الشرعي في حكم الطارئ، فهو كالناسخ؛ ولأن طريان العرف كالعهد الموجب صرف الخطاب إليه.
قالوا: إنه إذا حمل على المعنى اللغوي كان للفظ فائدة مستقلة، وإذا حمل على الشرع كان في حكم التأكيد؛ لأن الركوع الشرعي قد دخل تحت قوله: {يقيمون الصلاة، والتأسيس في اللفظ عند أهل المعاني خير من التأكيد.
قلنا: مسلم أن التأسيس في اللفظ خير من التأكيد، ولكن عندنا أن لهذا اللفظ فائدة مستقلة إذا حمل على المعنى الشرعي وهي الخالية، وبيان أن المختص بالولاية هو المزكى حال الركوع، يوضحه أنه لم يرد اللفظ لبيان الأخبار بوقوع الركوع، بل الأخبار بأمر يحصل حال الركوع.
يوضحه أنه لم يرد اللفظ لبيان الأخبار بوقوع الركوع، بل الإخبار بأمر يحصل حال الركوع.
قالوا: لسنا نسلم أن الواو للحال، بل هناك إضمار وتقديره والذين هم راكعون، قلنا: الإضمار في اللفظ خلاف الأصل، فلا يعدل إليه إلا لموجب.
قلنا: هي واو العطف لا واو الحال.
قالوا: المروي خاتم ذهب والتختم به غير جائز.
قلنا: بل جائز في صدر الإسلام ويجوز أن يكون جوازه من خصائصه عليه السلام.
قالوا: كان فقيرا لكثرة كرمه فلا يجب عليه زكاة.
قلنا: اختار الله بأنه زكى أصدق من أخباركم بأنه لا يجب عليه زكاة.
على أن أحوال الكريم تختلف في الغنى والفقر وإلا فماذا يتكرم.
قالوا: مد اليد لإخراج الخاتم فعل كثير وهو يفسد الصلاة.
قلنا: صدور هذا القدر من جهته دليل على أن مثل هذا القدر كرفع اليد للحك ولتسوية الرد أو نحو ذلك.
قالوا: لفظ الذين لفظ الجمع وحمله على الواحد خلاف الأصل، فيجب أن لا يصح حمله عليه.
Sayfa 703