696

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

قلنا: ليس في اعتبارهم النص الجلي ما يدل على أنهم لا يعتبرون النص الخفي، بل يعتبر الكل لكنهم اكتفوا بالجلي لظهوره عندهم.

والدليل الثاني: على أنها نزلت في علي أن الله تعالى وصفه بصفة لم يوجد في غيره وهو إيتاء الزكاة.

قال الإمام المنصور بالله: وبالاتفاق أن أحدا من لدن آدم عليه السلام لم يؤت الزكاة حال الركوع إلا علي، وقد ثبت بالنقل الظاهر المشهور في كتب أكثر المفسرين وأهل التواريخ، ومن كتب ومن طرق أهل البيت عليهم السلام، ورواياتهم أنها نزلت في أمير المؤمنين، وهو أنه تصدق بخاتمه وهو راكع.

قال الإمام الناطق بالحق أبو طالب في كتابه زيادات شرح الأصول ما هذا لفظه.

ومنها النقل المتواتر القاطع للعذر أن الآية نزلت في أمير المؤمنين، وهذا تصريح منه بأنه النقل في ذلك متواترا في زمانا هذا القصور هممنا في البحث أو لعدم أكثر التواريخ في بلدنا، ومن /445/ محاسن الأزهار للفقيه حميد رحمه الله تعالى بإسناده، قال: قال عمر رضي الله عنه أخرجت مالي صقة يتصدق بها عني وأنا راكع أربعا وعشرين مرة على أن ينزل في مثل ما نزل في علي فما نزل.

واعلم أن المخالفين قد اعترضوا هذا الفصل بوجوه قالوا: نزلت والناس بين قائم وراكع وساجد، فوصف الله حالهم ولم ينزل في رجل معين.

قلنا: شهادة نفي وما تقدم يعارضها على أن الواو في قوله تعالى: {وهم راكعون} واو حال، فكأنه قال: يؤتون الزكاة حال الركوع.

Sayfa 702