659

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

والجواب: قالت المعتزلة: المشهور أن الصحابة لم يقتلوه ولا أمروا بقتله وإنما لم يقاتلوا معه لأنه أمرهم بترك القتال خشية انتشار الفتنة، ولم يعلم ولا علموا /424/ أن الأمر ينتهي إلى القتل، والمروي أن الحسن والحسين كانا يقاتلان معه في الدار، فلما تضايق الأمر أرسل عثمان الحسن إلى أبيه أن قل له يأتيني فحين نهض ليأتيه أتاه العلم بقتله فقاتل القتلة وقال: اللهم إني أبرأ إليك، وروى أنه رضي الله عنه سأل عن سبب خذلانه لعثمان، قال: إن عثمان قال: من سل سيفا في هذه الوقعة فليس مني، فلذلك تركناه ولم نعلم أن الأمر ينتهي إلى القتل، ثم قال: اللهم العن قتلة عثمان في البر والبحر.

فإن قيل: لماذا نسب إلى علي القتل؟

قلنا: نسبه إليه أهل الغواية ليجدوا سبيلا إلى مخالفته وطلب الدنيا كمعوية وأشباهه.

فإن قيل: فما باله لم يعد من قتلة عثمان.

قلنا: لوجهين: أحدهما أنه لم يتعين قالته وإنما دخل عليه أعلاج لم يدر أيهم قاتله.

الثاني: أن عليا كان الإمام وليس للإمام أن يعيد من قتله إلا بعد أن يخاصم أولياؤهم ويقيموا الشهادة على قاتله ولم يكن شيء من ذلك، ولهذا روي أنه رضي الله عنه قال لبني أمية: إن كان لكم دم عند أحد فخاصموه إلي حتى أقضي فيه بحكم الله تعالى.

فصل [فيما يطعن به أهل الزيغ على أمير المؤمنين رضي الله عنه]

اعلم أنه أجل قدرا وأشهر فضلا من أن يطعن عليه أو يدعي كفره أو فسقه، لكنا نجيب عما قالوه ليظهر بطلانه وضعفه، وقد نقموا لعيه وجوها منها قتاله لأهل الصلاة من أمة محمد عليه السلام.

والجواب: قد قامت الأدلة على صحة إمامته وعظم سابقته ، بل على عصمته فالخطأ على من قاتله لا عليه.

وبعد، فقد قال تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا..} إلى قوله: {فقاتلوا التي تبغي} ولا بغي أعظم من الخروج على إمام المسلمين.

Sayfa 665