656

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

ومنها أنه أوى الحكم بن أبي العاص وهو طريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وولا مروان بن الحكم أمر نفسه ودفع إليه خاتمه حتى أمر بقتل محمد بن أبي بكر وغيره، وكان هو السبب في الحصار، وفي أكثر الفتنى، فلم يقتله عثمان ولا عزره، وذلك فسق منه.

والجواب: أما إيواءه للحكم فلأنه روي أنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في رده فأذن له فلم يقبل قوله أبوب كر وعمر حتى أفضى إليه الأمر فعمل بما علم.

وأما توليته مروان فلأنه أحسن به الظن كغيره ممن تقدم ذكره، وأما أنه الذي كتب في قتل محمد بن أبي بكر وغيره فلعله لم يتوضح لعثمان ذلك من حاله /422/ وإنما وجد خط وعليه خاتم عثمان فخلف عثمان ما كتب ولا أمر فصدقه الصحابة وعذروه وطلب أهل الحصار أن يدفع إليهم مروان لغلبة ظنهم أنه الذي كتب لأنه يشبه خطه والخاتم كان معه، فلم ير عثمان تسليمه إليهم؛ لأنه لم يتيقن ذلك من حال مروان وإن غلب في ظنه، وذلك هو الواجب؛ لأنه كيف يدفع إليهم رجلا يقتلونه لأجل ظنهم ظنه.

ومنها ما روي أنه أحرق المصاحف وجمع الناس على قراءة زيد، قالوا: واحرق المصاحف فسق بل كفر.

والجواب: إنما يكون كفرا إذا قصد الاستخفاف، وأما إذا قصد تحصينه من الاختلاف وجمع الناس على قراءة واحدة للمصلحة فلا عتب فيه.

يوضحه أنه لم ينكر عليه أحد من الصحابة إلا ابن مسعود، وأيضا فإذا جاز لأحدنا تخريب المسجد ليبنيه بناء حسنا جاز إحراق المصاحف للمصلحة وإن كان غير الإحراق أولى منه كالبل والتمزيق لبشاعة الإحراق وإيهامه الخطأ.

ومنها أنه ضرب ابن مسعود بالدرة وهو من أكابر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى روي أن ابن مسعود كان يكفره ويسبه.

والجواب: قال أبو علي: لم يصح أنه ضرب ابن مسعود ولا أنه كان يسبه وإنما هي رايات من يريد التنفير عن الصحابة.

قال: وقد روي أن ابن مسعود كان يغلظ الكلام على عثمان لأجل أنه عزله ونقص من عطائه.

Sayfa 662