655

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

والجواب: ن صح ذلك عنه فإنما ظن أن المنافقين أظهروا موته ليوهنا به الإسلام ,انهم كاذبون كما صرح الشيطان يوم أحد إلا أن محمدا قد قيل: فظن أن المنافقين أشاعا ذلك من غير حقيقة، فلما أخبره أبو بكر بفاته صدقه وعمر رضي الله عنه أجل من أن يجهل جوار الموت على النبي وربما توهم انه لا يموت حتى يظهره الله على الدين كله، ولم يكن قد ظهر فأخبره أبو بكر أن الضمير في قوله ليظهره عائد إلى الدين لا إلى لرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

فصل

وأما استدل به على فسق عثمان رضي الله عنه فوجوه منها أنه ولى أمور المسلمين من لا يصح للولاية حتى ظهر من بعضهم الفسق ومن بعضهم الخيانة وأنه قصر الولايات على قرائنه، قالوا: وهذا يوجب سقوط عدالته وفسقه.

والجواب قالت المعتزلة: أما توليته للخونة والفسقة فإنه لم يعلم ذلك من حالهم حتى ظهر، فلما ظهر عزلهم وقد كان يحسن الظن بهم كغيرهم من المسلمين ولن يجب في الإمام أن يكون عالما بالسرائر وقد ولى أمير المؤمنين عليه السلام قوما ظهر منهم الخيانة كالقعقاع بن شور فإنه ولاه نيسان وأخذ مالها ولحق بمعاوية وولا الأشعث اذربيجان، ففعل في مالها ما فعل، وولا أبو موسى الحكم فخان فيه وولا ابن عباس البصرة فخان في مالها.

وأما كون عثمان ولا أقاربه فلا عتب في ذلك، ولعله رأى ذلك أثبت لأمره وأشد لشوكته وأهيب له ليكون أشد تمكنا من عزلهم وقد ولا أمير المؤمنين أقاربه، فولا عبد الله بن العباس البصرة وولا قثم مكة وعبيد الله اليمن حتى نقم عليه الأشتر وقال: على ماذا قتلنا الشيخ بالأمس.

وبالجملة: فطريق هذا الاجتهاد الاجتهاد فلا يكون له مدخل في التخطية عليه فضلا عن الفسق.

Sayfa 661