654

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

الجواب: ما تقدم عن المعتزلة من أنه لا يظن العاقل بالصحابة مثل هذا لا سيما مع شرف بني هاشم وعزة نفوسهم، وقد كانت العرب كلها تقوم معهم لى مثل هذا، وقد روي أن أبا بكر رضي الله عنه صلى عليها وكبر أربعا حتى كان هذا أحد حجج الفقهاء أن التكبير أربع، وأما دفنها ليلا فكذلك كان يدفن أهل الفضل ليلا، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دفن ليلا وعليا دفن ليلا وعمر وكثيرا من الصحابة، وكانت تلك عادة فيهم.

ومنها ما رووا أنه لما بايعه الناس فقال ابن علي فقالوا: غاب في حاجة فقال: ليأتين أو لأضربن عنقه، وهذا استخفاف بأمير المؤمنين وهو فسق.

والجواب: ما تقدم من أن هذه روايات أحادية غير مقطوع بها لا سيما والظاهر من حالهم المعرفة بقدر أمير المؤمنين واستمدادهم من علمه ورجوعهم إليه في المشكلات.

ومنها ما رووا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما احتضر، قال: هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا من بعده أبدا، فقال عمر رضي الله عنه حسبنا كتاب الله، فهذه مخالفة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهذه مخالفة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو فسق.

والجواب ما تقدم مرة أن هذه الأخبار لا يظن صدقها فضلا عن أن يفسق بها.

قال شيخنا أبو الحسين أكبر هذا الأخبار /421/ وضعها بنو أمية وأسندوها إلى علي لينفروا الناس منه لعلمهم بحب الناس في الصحابة.

ومنها ما رووا أن عمر لم يكن يعلم أن رسول الله ممن يجوز عليه الموت لما قال الناس توفي رسول الله أنكر ذلك، وقال: والله ما مات محمد حتى نبهه أبو بكر بقوله: {إنك ميت وإنهم ميتون}.

Sayfa 660