منهاج المتقين في علم الكلام
منهاج المتقين في علم الكلام
Türler
•Imamiyyah
Bölgeler
•Yemen
İmparatorluklar & Dönemler
Zeydi İmamlar (Yemen Saʿda, Sana), 284-1382 / 897-1962
Son aramalarınız burada görünecek
منهاج المتقين في علم الكلام
Yahya ibn al-Hasan al-Qurashi (d. 780 / 1378)منهاج المتقين في علم الكلام
قلنا: لتجويزه أن يكون المراد يرث النبوة بدليل أنه خص سليمان بالإرث دون سائر أولاد داود، بدليل قوله تعالى في الآية الثانية: {ويرث من آل يعقوب} وكما قال تعالى: {وأورثنا الذين اصطفينا من عبادنا} وقال: {وأورثنا بني إسرائيل الكتاب ونحو ذلك} وكذلك فإنه ترك السيف والبغلة والعمامة في يد علي رضي الله عنه ولم يكن له وراثة، وكذلك فلم يطالب العباس في الإرث.
على أن أبا بكر لو اعتقد أن المراد في هذه الآيات إرث المال لم يمنعه ذلك من جواز العمل على الخبر الذي سمعه أو روي له في ما عدا ذلك ويجعله مخصصا، فكأنه قال: نحن معاشر الأنبياء لا نورث إلا داود وزكريا، وعلى الجملة فالخطأ في الاجتهاديات بعيد فضلا عن الفسق، ولهذا عمل لكل على ظاهر هذا الخبر وقرره أمير المؤمنين ولم ينقض حكم أبي بكر يه، ولو كان العمل عليه فسقا أو خطأ لما قرره علي رضي الله عنه حسين انتهى الأمر إليه وزالت النفية، بل كان يرد فدك إلى أولاد فاطمة رضي الله عنهما والعباس.
فإن قيل : فما وجه المصلحة والحكمة في أن الأنبياء لا يورثون لو صح الخبر.
قلنا: وجهان: أحدهما أن المال إذا صار إلى الورثة انتفعت منفعة الميت عنه، وإذا كان صدقة دام ثوابه إلى يوم القيامة، فيكون ذلك /417/ خاصا للأنبياء عليهم السلام لجلالتهم عند الله، ويكون من عداهم ممنوعا من ماله إلا الثلث.
الثاني: أنه لا يمتنع أن يكون علم النبي عليه السلام بأن ماله لا يصير إلى أولاده لطفا له في الزهد في الدنيا وصارفا له عن الاستكثار منها والجمع، فيستغنى منها باليسير ويقتصر على الكفاية فيكون ذلك زيادة في ثوابه ورافعا لمنزلته في الآخرة.
Sayfa 654