منهاج المتقين في علم الكلام
منهاج المتقين في علم الكلام
Türler
•Imamiyyah
Bölgeler
•Yemen
İmparatorluklar & Dönemler
Zeydi İmamlar (Yemen Saʿda, Sana), 284-1382 / 897-1962
Son aramalarınız burada görünecek
منهاج المتقين في علم الكلام
Yahya ibn al-Hasan al-Qurashi (d. 780 / 1378)منهاج المتقين في علم الكلام
قالت المعتزلة: المروي أنها رضي الله عنها ادعت أولا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحلها فدك، وجاءت بعلي شاهدا وبأم أيمن /416/ فقال لها أبو بكر: يا ابنة الصفوة ائتيني برجل مع الرجل أو بامرأة مع الامرأة فلم تجد ذلك، ولم تكن فدك تحت يدها فتكن معها ظاهر اليد فعدلنا إلى دعوى الإرث، فروى أبو بكر الخبر: ((نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة)) واستشهد على ذلك جماعة من الصحابة فشهدوا أنهم سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ولا شك أنا إذا فرضنا أن أبا بكر سمع هذا الخبر من رسول الله صلى الله عليه وآله ولم روى له فإنه لا يجوز له أن يحكم لها والحال هذه سواء كان الخبر ناسخا أو مخصصا، وعلى كل حال فإن كان عذره في دفعها صحيحا فإنه يخرج به عن الخطأ وغلا فلا أقل من أن يخرج به عن الفسق.
فإن قيل: كيف يصح تقدير صحة عذره مع أن فاطمة رضي الله عنها معصومة لا تدعي إلا الحق.
قلنا: غير ممتنع أن يكون الواجب أن يحكم بظاهر الشرع في حق المعصوم وغيره.
وبعد، فلعله كان لا يعتقد عصمتها وليس خطأه في هذا الاعتقاد بأعظم من خطأه في اعتقاد أنه هو الإمام، وربما أن يكون قد اعتقد عصمتها، لكن عن الكبائر كعصمة الأنبياء وجوز أن يكون في أفعالها ما هو صغير، وبالجملة فإن كان سمع الخبر من النبي عليه السلام أو غلب على ظنه صدقه فإنه ليس له أن يحكم بخلافه.
فإن قيل: أليس قال تعالى: {وورث سليمان داود} وقال: {فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب} فكيف يغلب على ظن أبي بكر رضي الله عنه صدق الخبر والحال هذه؟
Sayfa 653