645

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

وبعد، فليس يقال في من جهل إمامة غيره وجلس مجلسه معتقدا أه أحق من فقد عاداه، وإنما المعاداة هي أن يخرج لعيه ويحاربه أو يبغضه أو يسلب عنه ما يتحقق أنه حق له، وكذلك الحد؛ لأنه ضد النصرة، فلا يكون خاذلا إلا من استنصره الإمام، فلم ينصره فلا يكون الصحابة خاذلين له رضي الله عنه إلا بعد أن تثبت لهم إمامته ويستنصرونه فلا ينصرونه ولم يثبت لهم شيء من ذلك إلا بعد قتل عثمان رضي الله عنه. وبعد فقد سأل أمير المؤمنين /415/ عن الذين تخلفوا عنه بأيام صفين كسعد بن أبي وقاص وابن عمر أفساق؟ فقال: لا بل خذلوا الحق ولم ينصرا الباطل.

الشبهة السادسة: قوله عليه السلام: ((من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية)) قالوا: وقد جهلت الصحابة إمامة علي رضي الله عنه.

والجواب: أنه أحادي وقد أجمع أهل التحقيق أن معناه: من مات ولم يعرف الشروط التي يختص بها الإمام ليتمكن من اختاره ومعرفة إمامته بدليل أنه يجوز خلو الزمان عن إمام.

وبعد، فالصحابة رضي الله عنهم يعتقدون أنهم يعرفون إمام زمانهم ويعتقدون أن عليا رضي الله عنه لم يكن إمام حتى مات عثمان رضي الله عنه، وأكثر ما فيه أنه يكون اعتقادهم خطأ، فغير ممتنع أن يخرجوا به عن الفسق كما مر ي نظائره.

بوعد، فظاهر الخبر بما يقتضي من مات على هذه الصفة فمات على نوع من الجهل وليس فيه أنه يموت كافرا أو فاسقا، ولهذا لا يقطع أهل التحقيق على فسق من لم يعرف شروط الإمامة.

الشبهة السابعة قوله عليه السلام: ((من آذى عليا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله يوشك أن ينتقم الله منه)) قالوا: وقد آذاه من أخذ الإمامة عليه.

والجواب: ما تقدم من التفسيق لا يثبت إلا بالأخبار الأحادية، وإنما يثبت بدليل قاطع.

Sayfa 651