629

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

وإما نسبة الأنبياء إلى الكفر فمن قال به كفر، لكن الظاهر من حال الخوارج أنهم يمنعون وقوع المعاصي من الأنبياء.

الثالثة: أنهم كفروا أمير المؤمنين وتبروا منه، وهذا استخفاف بالدين وهو كفر.

والجواب: بل إنما يكون فسقا فقط لتضمنه الاستخفاف بإمام الحق، فأما أنه استخفاف بالدين فلا دليل عليه، وكيف وعندهم أنهم أشد الناس إعزازا للدين.

وأما قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية )) فهو أحادي.

فصل [في الرافضية]

حكى الأصمعي أن سبب تلقيبهم بالرفض أن زيد بن علي لما خرج لله جاءه قوم وسألوه البراءة من الشيخين، فأبى ذلك فرفضوه وعزلوا إمامته، وقيل: سموا بذلك لرفضهم أبا بكر وعمر.

قال زيد بن علي: حدثني أبي، عن أبيه، أنه قال : يا علي يكون في آخر الزمان قوم يدعون حبا لنا لهم نبر يعرفون به يقال لهم الرافضة يرفضون الإسلام، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم قتلهم الله. قلنا: ما علاماتهم؟ قال: ليس لهم جمعة ولا جماعة، يسبون أبا بكر وعمر. وقد اختلف الناس في تكفيرهم، فذهب العدلية والرازي من المجبرة أنه لا ليل على إكفارهم، وكفرهم أكثر الأشعرية لمثل ما تقدم في الخوارج.

فصل [في المقلدين والعوام]

لا خلاف بين الجمهور أن المقلد مخطئ وإنما اختلفوا في كفره، فقال أبو القاسم وغيره من الشيوخ: لا يكفر؛ لأن المعلوم من حال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يحكم بإسلام من تكلم بالشهادتين من الأعراب، والظاهر من حالهم أنهم لم ينظروا في هذه الأدلة، وإنما كانوا معتقدين لصحة ما جاء به من غير نظر، وهذا هو معنى التقليد، وكذلك فالصحابة والتابعين إلى وقتنا هذا يحكمون بإسلام من علموا من حاله اعتقاد إثبات الصانع وصفاته وما يجب له وأقر بذلك وإن علموا من حاله إهمال النظر والميل إلى التقليد.

Sayfa 635