614

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

يوضحه أنهم اتفقوا على أن الله قادر عالم ونحو ذلك، وإنما اختلفوا في هل كونه قادرا صفة زائدة على ذاته أم لا، وذلك أمر يسير بخلاف المشيئة، فإنه لا يمكنه العلم بأنه قديم ولا بأنه قادر على كل شيء وعالم بكل شيء وغني عن كل شيء، ولو اعتقد ذلك فاعتقاده ليس بعلم.

دليل، إذا اعتقد المشبه أن صانع التعاليم جسم ووجه العبادة إليه كان قد وجه العبادة إلى غير الله وبالإجماع أن من عند غير الله فهو كافر.

واعترض بأنه قد علم الله على الجملة فهو يوجه العبادة إلى ما اعتقده على الجملة وأن اعتقد مع ذلك أنه على صفة الأجسام.

ويمكن الجواب بأنه لا حكم للاعتقاد الجملي عن كونه قد وجه البر والتعظيم إلى غير أبيه.

يوضحه ما روى أن عليا عليه السلام سمع رجلا يتلف بالذي احتجت بسمع سموات فأنكر عليه فسأله هل يكفر عن يمينه؟ فقال: لا لأنك حلفت بغير الله تعالى.

فأما ما يلزم المشبهة فيلزمهم القول بحدوث الصانع أو قدم الأجسام ويلزمهم أن لا يكون الله قادرا على الأجسام وعلى جميع أجناس المقدورات، ولا على الاختراع وأن لا يكون عبثا ونحو ذلك.

تنبيه

وأما من اعتقد أن الله محل للحوادث كما يحكى عن الكرامية فهو إن اعتقد فيه حقيقة الجسمية فالكلام ما تقدم وإن لم يعتقد حقيقتها ويفسر الحلول بغير ماهو المعقول على بعد ذلك، فإن لا يكاد يمكن القطع بكونه مشبها.

Sayfa 620