612

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

حجة المخالفين أن المعتمد في الإكفار ما يظهر من جهة الرسول فعلا وقولا، ومعلوم أنه لم يعامل بالكفر إلا أهل المل الكفرية كاليهود والنصارى وغيرهم دون أهل القبلة، فعلمنا أن حال أهل القبلة يخالف هؤلاء.

ويمكن الجواب بأنه لم يظهر له عليه السلام شيء من البدع التي ظهرت بعده، فلو ظهرت له لحكم بكفرهم.

على أنه ليس المعتمد في الأدلة قول الرسول عليه السلام وفعله فقط، بل يستدل بصريح الكتاب والإجماع والقياس القطعي.

دليل، قالوا: قال عليه السلام: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها منعا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله تعالى))، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((من صلى إلى قبلتنا وأكل ذبيحتنا فله ما لنا وعليه ما علينا)).

ويمكن أن يجاب بأن هذا إنما يدل على المنع من قتالهم فمن أين أنهم لا يكفرون باعتقاد ماهو كفر.

يوضحه أن مظهر الشهادة لو كان يبطن خلاف ما يظهر أو شهد لا عن علم لكان كافرا مع أنه منهي عن قتاله.

وأيضا فلا خلاف أنه لا بد من أن يعرف سائر المعارف من أن للعالم صانعا وأنه قادر عالم حي ونحو ذلك، وإلا كان كافرا ولو أظهر الشهادة.

وأيضا فقد قال عليه السلام: إلا بحقها، فما أنكرتم أن من قها ألا يعتقد ما يعود على الجملة المذكورة بالنقض.

دليل، قالوا: المعلوم من حال العلماء في كل عصر أنهم يقبلون شهادة أهل الأهواء ويروون الأخبار.

ويمكن الجواب بأنا لا نسلم هذا الإجماع، فإن أكثر أصحابنا يمنع من قبول شهادة الفاسق وخبره فضلا عن من يعتقد كفره.

وأيضا فإن قبول ذلك لا يمنع من الأهواء وخبرهم لشدة تخرجهم.

Sayfa 618