606

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

وأما إن كان المكلف من أهل العقاب قطعا أو تظاهر الحال فقد اقتضى السمع فيه عكس ما أوجب علينا في أهل الثواب من الذم واللعن والاستخفاف والمعاداة في الدين والخذلان والدعاء عليهم، إما على الإطلاق أو بشرط يحسب التفضيل المتقدم والوجه في جميع ذلك ما يرجع إلى الألطاف فإنه يكون عند ذم غيره له، ونحو ذلك أقرب إلى ما يقتضي إزالة ذلك والتمسك بالطريقة المثلى وهو أيضا لطف لغيره من المكلفين.

القول في الإكفار

اتفق الناس على أنه لا يجوز إثبات الكفر إلا بدليل.

واختلفوا في هل يجوز ثبوت كفر في معلوم الله، ولا بد لنا عليه أم لا فمنعه الجمهور وأجازه أبو الحسين وأبو رشيد وابن الملاحمي والمؤيد بالله والبستي والإمام عماد الإسلام يحيى بن حمزة عليه السلام.

حجة الجمهور أنا قد تعبدنا بأحرا أحكام على الكافر لأجل كفره نحو القتل والمنع من المناكحة، ومن الدفن في مقابر المسلمين والموارثة وأكل الذبائح ونحو ذلك، فلا يخلو دليل التعبد بذلك إما أن يكون عاما في كل كافر، فيجب أن يدلنا الله على كل كفر ليتمكن من إجراء هذه الأحكام فيه، وإما أن لا يكون لم يرد منا إجراءها فيه.

ومتى قيل أليس يجوز أن يبطن الإنسان ما هو كفر ولا بد لنا على ذلك مع أنا قد تعبدنا بإجراء هذه الأحكام فيه.

قالوا: إذا قد دلنا على ما إذا ظهره كان كفرا فذلك كاف في حصول /391/ معرفة للمراد بالخطاب حتى لو قدرنا أنه لم يقع كفر في العالم لم يكن بد من قيام الدليل على ما هو كفر ليتمكن من امتثال الخطاب بإجراء هذه الأحكام عند ظهور ما هو كفر، فإن هذا التكليف موقوف على ما يظهر لنا.

ومتى قيل لمه: أليس يجوز ثبوت فسق لا دليل عليه كن يذنب ذنبا لا يقطع بكونه كبيرا، وهو كبير في معلوم الله تعالى مع أنا قد تعبدنا بإجراء أحكام على الفسقة.

Sayfa 612