604

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

شبهة

إن المنافق يستحق الذم واللعن وكذلك الفاسق، فليجر إجراء اسم المنافق عليه.

والجواب ما تقدم من أن هذا قد صار منقولا بالشرع غلى من يبطن الكفر، فلا يجب من مشاركته للمنافق في الذم واللعن مشاركته له في هذه التسمية، والأصح أن يسمى كافرا، وخلافه معلوم، وبهذا يبطل قوله: إذا قال إني إنما أخالف في العبارة دون المعنى، وأما قوله عليه السلام: ((المنافق إذا وعد أخلف))، فإنما يدل على أن المنافق يحلف في وعده ولا يدل على أن من أخلف في عده فهو منافق.

شبه أخرى

قالوا: لو لم يكن في اعتقاده خلل وكان مؤمنا بالله ووعده ووعيده لما ارتكب الكبيرة كما لو كان بين يديه نار مؤججة، وقال له من يقدر عليه إذا واقعت الكبيرة أوقعتك في هذه النار، وكذلك إذا علم أن في الحجر صرة دراهم وحي ة تهلك لسعتها، فإنه لا يدخل يده للصرة، والحال هذه.

والجواب: ما تقدم من أنا نعلم من حال الفاسق أنه لا خلال في اعتقاده حال إقدامه على المعصية، وما ذكره من المثال ليس وزانا للمسألة؛ لأن من وصف اعتقاده حاله يكون ملجأ إلى ترك المعصية والحال هذه، وليس هذه حال المكلف؛ لأنه يجوز العفو أو التوبة، ووزان مسألة الحية أن يكون معه ترياق يعلم أنه ينفع من اللسعة أو يجوز أن الحية لا تلسعه، فإنه والحال هذه يدخل يده للصرة.

Sayfa 610