602

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

شبهة

قال تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر} قالوا فبين أن تارك الحج كافر.

والجواب: أن قوله تعالى: {ومن كفر} كلام مستأنف، وإن سلمنا أنه غير مستأنف فالمراد ومن كذب بوجوبه.

قالوا: قال تعالى: {هو الذين خلقكم فمنكم مؤمن ومنكم كافر} قالوا: والفاسق ليس بمؤمن، فيجب أن يكون كافرا والحوادث ليس في إثبات صفتين دليل على نفي الثالثة، كما قال تعالى: {فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع} ولم يدل ذلك على نفي الزائد.

ومثله هذا الجواب عن قوله تعالى: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} الآية، فلسنا نسلم أن كل معذب يسود وجهه.

على أن قوله تعالى: {أكفرتم بعد إيمانكم} تسقط تعلقهم؛ لأن فيمن كفر من كفر لا يعد إيمان.

شبهة

قال تعالى: {والذين كفروا بآياتنا أولئك أصحاب المشأمة} والفاسق من أصحاب المشأمة، فليكن كافرا.

والجواب: إنما بين أن الكفار أصحاب مشأمة ولم يبين أنه ليس في أصحاب المشأمة غيرهم، نظيره قول القائل: أصحاب أبي حنيفة هم العلماء، فإنه إنما يدل على عموم العلم يهم ولا يد لعلى أن غيرهم ليس بعالم.

شبهة

قال تعالى: {ومن كفر فأولئك هم الفاسقون}.

والجواب: مسلم أن كل كافر فاسق، فمن أين أن كل فاسق كافر.

شبهة

قال تعالى: {وهل يجازي إلا الكفور}.

والجواب: لا بد من ترك ظاهرها؛ لأن المؤمن يجازى وسائر المكلفين، كما قال تعالى: {اليوم تجزى كل نفس بما كسبت} وأيضا فالكفور مبالغة، فكان يلزم في من أتى بكفر واحد أن لا يجازى.

والمعنى: وهل يجازى بعذاب الاستئصال إلا الكفور كما نقيضه سياق الآية.

Sayfa 608