594

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

شبهة

قالوا: قال عليه السلام: شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي.

والجواب: هذا المنادي ويقتضي الإغراء بالمعاصي، ومعارض بما قدمناه من الأدلة والأخبار نحو: لا يدخل الجنة مدمن خمر.

وبعد، فقد روى الحسن البصري: ((ليست شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)).

وبعد، فإن صح فتقديره إذا تابوا وإنما خص أهل الكبائر بالذكر لأنهم أحوج إلى شفاعته من حيث قد صاروا في عدة الفقراء ليس لهم إلا ثواب التوبة.

فصل

واختلف الشيوخ في المطلوب بالشفاعة، فقال الجمهور: التفضل.

وقال أبو الهذيل: أن يعود الثواب الذي أسقطته المعصية.

ويبطله ما تقدم من أنه لو عاد الثواب الذي أسقطته المعصية، لكان التائب بعد ارتكاب الكبيرة أعلا حالا منه لو لم يرتكبها من حيث يكون له ثاب التوبة مع بوابة الأول.

وله أن يقول: إن ثواب التوبة القوية هو أن يعود بها وبالشفاعة ما سقط من ثوابه، فيكون كن لا ذنب له، فيكون في ذلك مطابقا لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((التائب من الذنب كمن لا ذنب له)).

Sayfa 600