593

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

دليل، قال تعالى: {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا} غلى قوله: {ولا ينفعها شفاعة}، والنكرة في سياق النفي للاستغراق، والآية خرجت مخرج الزجر عن المعاصي، وقال تعالى: {أفأنت تنقذ من في النار} خرجت مخرج الإنكار، ولا إنفاذ أعظم من الشفاعة لهم، قوال في الذين كسبوا السيئات مالهم من الله من عاصم}.

دليل يقال: أرأيتم لو حلف رجل بطلاق امرأته ليفعلن ما يستحق به شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم أيؤمر بالفسق والإصرار أو بالتوبة والإيمان.

ويقال: وقع الإجماع على قولهم: اللهم اجعلنا ممن يستحق الشفاعة.

وعلى أصل المخالفين يكون التقدير /383/ اللهم اجعلنا من الفساق المضرين.

ولا ينقلب علينا في قولهم: الله اجعلنا من التوابين؛ لأن التوبة والاستغفار بحسن، سواء كان هناك معصية أم لا، ولهذا كان عليه السلام يستغفر في مجلسه من آراء كثيرة، هذا إن لم يكن المراد اللهم اجعلنا ممن يفعل فعل التوابين.

شبهة المخالف أن الثابت مستغن بكونه من أهل الجنة عن الشفاعة، فلا فائدة فيها.

والجواب: أن فائدتها بيان مرتبة الشافع وزيادة مسرة المشفوع له ومنافعه، ثم يعارضهم بقوله: {ويستغفرون للذين آمنوا} فيقول: لا فائدة في هذا الاستغفار وبالزيادة في قوله: ويزيدهم من فضله.

فإن قيل: أليس قد وعد الله بهذه الزيادة فما فائدة الشفاعة حينئذ.

قلنا: ليس فيه أنه تعالى يفعل هذه الزيادة من دون شفاعة، وكما يحسن من الملائكة الشفاعة لمن ارتضاه الله لحسن من الأنبياء.

Sayfa 599