592

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

دليل، قال تعالى: {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى}، وإذا كانت الملائكة لا يشفعون إلا للمؤمن، فكذلك الأنبياء، ومثله قوله تعالى: {الذين يحملون العرش ومن حوله} إلى قوله: {ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك..} الآية.

دليل، قال تعالى: {ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع} لأن الله تعالى لا يطيع أحدا، فالذي نفاه شفيع يطاع، والذي أثبتناه شفيع يجاب.

قلنا: إذا لا يكون للآية فائدة؛ لأن كل أحد يعلم أنه لا ريبة لأحد على الله تعالى، ثم يقول: لسنا نعتبر الريبة في الطاعة لما روي أن العباس قال للنبي عليه السلام حين نبع الماء من موضع عقبه: إن ربك ليطيعك، قال: وأنت يا عم لو أطعته لأطاعك، وقال الشاعر:

رب من أنضجت غيظا صدره .... قد تمنى لي موتا لم يطع

أي لم يفعل له ما أراد.

وبعد، فالآية خرجت مخرج الزجر، ولا زجر غلا إذا حملت على ما نقوله.

يوضحه أنه لا خلاف أنها دليل على نفي الشفاعة عن الكفار، ولو كان كما ذكروه لما صح التعلق بها في نفي الشفاعة عنهم.

دليل، قال تعالى: {وما للظالمين من أنصار} ولا نصرة فوق دفع العقاب.

Sayfa 598