586

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

شبهة قال تعالى: {فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى} قال: فبين أنه لا يصلاها إلا من هذه صفته، وليس إلا الكافر.

والجواب: لو كان ظاهرها ما ذكروه لكان أعز بالمعاصي وللذم في الكافر الذي لم يكذب، وفي الذي غيره أدخل منه في الكفران لا يصلاها.

وبعد، فقد قال تعالى في آية أخرى: {فأما الذين شقوا ففي النار} والفاسق شقي.

وبعد، فما المانع أن الفاسق يدخل نارا غيرها.

شبهة

قال تعالى: {وآخرون يرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم}.

والجواب: أن هذا خبر عن حالهم في الدنيا، وليس فيه أن يغفر لا محالة، بل الذي يقتضيه ظاهر الآية أنه يفعل أحد الأمرين لا محالة، فإن عذب عذب باستحقاق وإن غفر غفر باستحقاق.

شبهة

قال تعالى: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم} قالوا: والإجماع على أن عسى من جهة الله للقطع لاستحالة الترجي في حقه.

والجواب: أنما ذكروه ينافي الإرجاء ويقتضي الإرجاء بالمعاصي في حق من قد عمل صالحا حتى الكافر إذا فعل طاعة واحدة.

وبعد، فالمراد بقوله: اعترفوا بذنوبهم أي تابوا خلطوا عملا صالحا وهو التوبة وآخر سيئا وهو الذي تابوا عنه واعترفوا به، ثم أنه أخبر أنه يتوب عليهم لا محالة؛ لأن عسى للقطع في حقه تعالى.

Sayfa 592