575

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

فصل [في أن وعيد الكفار مقطوع به]

بمعنى أنه يوصل إليهم ما يستحقونه، وهذا مجمع لعيه إلا ما يحكى عن مقاتل بن سليمان وبعض الخراسانية وبعض الكرامية، فذهبوا إلى أن المشترك لا يعاقب وأنه لا معنى للشرك غير أنهم يسيرون هذا المذهب وهم محجوجون بالإجماع، وبأنه معلوم ضرورة من دين النبي وصريح الكتاب.

فصل [في أن وعيد الفساق مقطوع به]

بمعنى أنه يفعل بهم ما يستحقونه من العقاب، وقد خالف في ذلك المرجئة وقطع بعضهم على أنهم غير داخلين في الوعيد، وتوقف البعض الآخر، وهذا هو الإرجاء الحقيقي.

لنا: الكتاب والسنة، أما الكتاب فآيات منها قوله تعالى: {ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا} قالوا: الجمع المضاف يقتضي الاستغراق، والفاسق لم يتعد جميع حدود الله.

قلنا: وكذلك الكافر، فكان يلزم بطلان فائدتها. على أن تساق الآية.

وأيضا فقوله: {وتلك حدود الله} إشارة إلى حدود محضورة، فقوله عقيب ذلك: {ومن يتعد حدود الله} يجب أن يصرف إليها.

Sayfa 581