574

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

قلنا: إنما يحسن الاستفهام إذا ظن السامع سهو المتكلم أو تساهله فيستثنيه بالسؤال أو يتوهم أن المتكلم لا يتحقق دخول بعض خصوص، والسائل شديد العناية أو يتوهم أن المتكلم أطلق اللفظ العام مجازا أو حصل فيه قرينة عند السامع تقتضي خروج بعض كأن يكون في الدار أخو الضارب أو بعض أعزته، فيقول: أضربت أخاك، فلمثل هذه الوجوه بحسن الاستفهام.

ثم يقلب عليهم السؤال: إذا كان اللفظ للخصوص أو مشتركا فنقول: لا فائدة في الاستفهام؛ لأن كل جواب أجيب به فهو خاص أو مشترك.

قالوا: لو كانت من للعلوم في نحو قوله: من عندك، لجرت مجرى أكل العقلاء عندك، وجواب هذا بلا أو بنعم لا بالتعيين.

قلنا: لا نسلمه لأنها سؤال عن كل واحد من العقلاء لا عن كلهم، فهي تجري مجرى قوله: أزيد عندك أم عمرو؟ حتى يأتي عل جميع العقلاء، وجواب هذا يكون بالتعيين لا بلا ولا بنعم.

ثم نقلب عليهم السؤال إذا كانت للخصوص أو مشتركة.

شبهة القائلين بأنها للعموم في غير الوعيد أن الغرض بالوعيد التخويف الذي يكفي فيه الظن بخلاف الأمر والنهي، فإنه تكليف، فلا بد فيه من إزاحة علة المكلف.

والجواب: أن المتوعد إذا سمع هذه الألفاظ فإما أن تفيد العموم من جهة اللغة عنده، فيجب حملها عليه كالأمر وهو المطلوب؛ لأن الغرض بالخبر الإفادة، فلا بد أن يقصد المتكلم باللفظ ما وضع له أو بدل قرينة على مقصوده، وإما أن يكون غير مفيد للعموم عنده، فلا يجوز له أن يحملها على العموم، فلا يحصل التخويف.

Sayfa 580