572

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

دليل، يصح الاستثناء في جميع ما يعدم ذكره وذلك علامة العموم؛ لأن من حقه أن يخرج من الكلام مالولاه لوجب دخوله تحته.

قالوا: يخرج ما لولاه لصح دخوله لا مالولاه لوجب.

قلنا: فكان إذا يصح الاستثناء من الجميع المنكر نحو أكرم رجالا إلا زيدا وهم قد منعوه لكونه يخرج ما لولاه لصح دخوله لا مالولاه لوجب، وتأولوه حيث ورد بأن المغني ليس بعضهم زيدا.

وبعد، فالاستثناء من الأعداد يخرج ما لولاه لوجب دخوله نحو على عشرة إلا درهما.

وبعد، فقد قال أهل اللغة: الاستثناء إخراج بعض من كل ومالم يكن الكل مستغرقا لهو بها بعض.

دليل، لو كانت هذه الألفاظ مشتركة بين العموم والخصوص لكان التأكيد في نحو رأيت القوم كلهم، يريد السامع التباسا، ومعلوم أنهم يقصدون به الإيضاح، ولو كانت حقيقة في الخصوص لتعد العموم بكل لفظة من ألفاظ التأكيد درجة.

دليل، قد رجع أهل اللغة في إفادة العموم إلى كل ونحوها.

دليل، إذا قال ضربت من في الدار نافاه لم أضرب من في الدار وناقضه لم أضرب بعض من في الدار، ومع الخصوص والاشتراك لا منافاة ولا تناقض.

دليل، إذا قال قائل: ما ضربت رجلا أكذبه، قول الآخر: ضربت رجلا، ومنه قوله تعالى: {قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى} تكذيبا للذين قالوا {ما أنزل الله على بشر من شيء}.

دليل، فهم عثمان بن مظغون رضي الله عنه العموم من قول البيت: (.. وكل نعيم لا محالة زئال).

فقال: كذب فإن نعيم أهل الجنة لا يزول، وكذلك فهم ابن الزنعرى العموم من قوله تعالى: {إنكم وما تعبدون من..} الآية، فألزم النبي عليه السلام أن تكون الملائكة وعيى عليه السلام من أهل النار؛ لأنهم قد عبدوا .

دليل، إذا قال السيد لعبده: من دخل داري أكرمته، فإنه يكون عاصيا بترك إكرام بعضهم.

Sayfa 578