منهاج المتقين في علم الكلام
منهاج المتقين في علم الكلام
Türler
•Imamiyyah
Bölgeler
•Yemen
İmparatorluklar & Dönemler
Zeydi İmamlar (Yemen Saʿda, Sana), 284-1382 / 897-1962
Son aramalarınız burada görünecek
منهاج المتقين في علم الكلام
Yahya ibn al-Hasan al-Qurashi (d. 780 / 1378)منهاج المتقين في علم الكلام
وبعد، فلو كان ما تعلق القادر إحداثه تعلق به إعدامه لوجب أن يقف عدم كل شيء على اختيار موجده ومعلوم أن في المحدثات مالا يقف عدمه على الاختيار اتفاقا كالصوت وسائر ما لا ينفى.
وبعد، فكان يصح من الباري إعدام الباقيات من دون وجود ضدها. وبعد، فكان يلزم قدرتنا على إعدام ما نقدر على إيجاده. وبعد، فليس للمعدوم بكونه معدوما حاله، فيعلل بالفاعل.
وقال جمهور شيوخنا: يفنيها الله بمعنى يضادها بوجده لا في محل وهو الفناء.
لنا، أما على أن الأجسام تفنى فقوله تعالى: {هو الأول والآخر} وهذا يقتضي أن يوجد الله فلا شيء معه آخرا، كما وجد ولا شيء معه أولا، وورود الموت على الأجسام، ولا يخرجها عن كونها موجودة.
على أن أكثر الأجسام لا يصح عليها الموت.
وقال تعالى: {كل شيء هالك إلا وجهه} والهلاك في الحقيقة هو العدم؛ لأنه لو أراد الموت لما شمل جميع الأشياء؛ لأن الجمادات والأعراض لا تموت.
وقال تعالى: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} وما لم يعدم الأجسام فهي باقية، على أن جميع من فيه ذكر الإعادة يدل على عدم الأجسام؛ لأنه ما لم يعدم لا يصح وصفها بالإعادة، وإنما المعاد تأليفها.
وأما على أنها تعدم بضد هو الفناء فلأنها باقية وليست تحتاج في وجودها إلى شيء حتى يجب انتفاؤها بانتفائه وكل شيء هذه حاله لا ينتفي إلا بضد؛ لأنه إذا صح عليه الوجود أكثر من وقت واحد صح في جميع الأوقات إذ لا حاضر.
Sayfa 570