561

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

قال: يوضحه أن الإجماع قد وقع على أن اليهودي إذا تاب عن اليهودية مع إصراره على غصب درهم صحت توبته وتجري عليه أحكام المسلمين.

واعترضه الجمهور بأن الإجماع إنما قع على أنها تجري عليه أحكام المسلم. فإما أنه يسقط عليه عقاب اليهودية فلا.

وأجاب بأنه لولم يسقط عه عقاب اليهودية لكان كافرا في نفس الأمر، ومعلوم خلافه، ولكان لا فرق بين رجوعه عن اليهودية وبين إصراره عليها /366/ على أن أصل الجمهور يقتضي أنه مالم يتب عن غصب الدرهم فهو باق على اليهودية إذ لم يصح توبته بعد، فلا يصح أن تجري عليه أحكام المسلمين.

قال: وما حكي عن أهل البيت عليهم السلام إنما هو مصروف إلى التوبة الكاملة لا إلى التبة على الإطلاق، وهذا حسن، إلا أن للجمهور أن يقولوا: إن توبة من ندم على القبح لقبحه ولعظمه أو لقبحه ولكثرة الزواجر عنه ونحو ذلك مما عده غير صحيح، ولا بد أن يندم عليه لقبحه فقط؛ لأن القبح هو سبب العقاب، والعقاب سبب التبة، فلا حاجة إلى الزيادة.

زيد إن حسب بأنه إذا ندم عليه لقبحه صحب التوبة ولا يقدح في صحتها أن يندم عليه لزيادة مع القبح، وهي كثرة العقاب بذلك الذنب أو نحو ذلك، فإنه لا يشتبه على عاقل كون عظم الذنب وكثرة الزواجر مما يصرف عنه، وإذا جاز أن يندم عليه للقبح ولزيادة لم يجب أن يندم على ما ساواه في القبح فقط، فيجب صحة التوبة عن ذنب دون ذنب بأن لا يحصل في أحد الذنبين هذه الصوارف المذكورة، وهذا أقوى كما ترى لا سيما على القول بأن العزم دليل على التوبة، وليس جزءا منها ولا شرطا فيها.

Sayfa 567