555

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

وحكي أن عمر بن عبيد دس إلى لحسن من سأله فقال: لا يخلوا القاتل إما أن يكون كافرا أم منافقا أو فاسقا، إن كان كافرا فقد قال تعالى: {قل للذين كفروا إن ينتهوا نغفر لهم ما قد سلف} وإن كان منافقا فقد قال تعالى: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} إلى قوله: {إذا الذين تابوا} وإن كان فاسقا فقد قال تعالى: {أولئك هم الفاسقون إلا من تاب} فقال الحسن للسائل: من أين لك هذا؟ فقال: من ععمرو بن عبيد، فقال: وما أدراك ما عمرو بن عبيد، ورجع عن هذه المقالة.

فإن قال : لو أسقطت التوبة العقاب في الدنيا لأسقطته في الآخرة.

قيل له: إن من حق التوبة أن يكون ندما على القبيح لقبحه وأهل النار يندمون لأجل الإلجاء.

فإن قال: لو وجب على الله قبول التوبة لما استحق شكرا على قبولها.

قيل له: يستحق الشكر على ولده في التربية، وإن كانت واجبة عليه، فوجوب الفعل لا يخرجه عن كونه نعمة إذا كان منفعة حسنة قصد بها وجه الإحسان.

Sayfa 561