542

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

تنبيه ولا بد أن يكون العقاب دائما؛ لأنه نظير الذم؛ ولأنه لو كان منقطعا لسهل على كثير من الناس احتماله إيثارا للذة العاجلة، ولا شك أنهم مع العلم بدوامه أبعد عن المعصية.

ولمثل ذلك يجب أن يبلغ مبلغا عظيما نكون مع العلم به أبعد عن المعصية، وأما كمية فطريقه السمع، وكذلك لا بد أن يقارنه الاستحقاق ليفارق الامتحانات، ولا بد أيضا أن يكون خالصا عن كل روح وراحة لمثل لما تقدم.؛ ولأنه تعالى عرض بالتكليف لغاية المنافع، فلا بد أن يتضمن التحذير من غاية المضار.

تنبهيه آخر

والعقاب يستحق على الكبيثرة والصغيرة، لكن كثرة الثواب والتوبة يمنعان من إيصال عاقب الصغيرة إلى مستحقه، وقال قوم: لا يستحق على الصغيرة.

لنا: أن جهة استحقاقه هو الإقدام على القبيح مع العلم بقبحه أو التمكن من العلم والإخلال بالواجب، كذلك لا يفترق في ذلك الصغير والكبير.

فصل

واستحقاق الثواب والعقاب هو من حال الطاعة والمعصية على معنى أن للمكلف الحكيم أن يوصله غليه من حيئنذ، إلا لمانع يقتضي تأخره إلى آخره.

واختلف القائلون بالموافاة، فقال بعضهم: لا يستحقها حتى يوافي بالطاعة والمعصية يوم القيامة.

وقال بعضهم: حتى يوافي بها الموت.

قوال بعضهم: بل من فعل الطاعة والمعصية لكن شرط من حاله سلامة ما فعل مما يسقطه، وغلا انحبط الاستحقاق رأسا .

وفائدة الخلاف في هل يوفر إليه ما كان يستحقه في الأوقات الماضية إلى حال دخول الجنة والنار أم لا.

لنا: أن جهة الاستحقاق هو فعل الطاعة والمعصية، فيجب أن يثبت الاستحقاق ثاني حال ثبوت جهته كالمدح والذم.

فصل

والذي امتنع لأجله إيصال ذلك في الدنيا وجوه.

منها أنه يعود على التكليف بالبعض من حيث يصير المكلف في حكم الملجأ إلى الطاعة لتعجيل المنافع ودفع المضار.

فإن قال: هلا أوصل الله ذلك من حيث لا يعلم، فلا يكون ملجأ.

Sayfa 548