523

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
Bölgeler
Yemen

والجواب: أنه لو كان معطوفا عليه لأعاب الجازم؛ لأنه لا يصح العطف عل المجزوم، إلا بإعادة الجازم، وإنما هو منصوب بتقديران، أي وإن يعلم الصابرين، وقيل: أن الواو واو مع أي مع علمه بالصابرين، فيكون نصبه بنزع الخافض والكل متقارب؛ لأنه لا بد من تقديران، ثم يقدر هي والفعل بالمصدر وحيئنذ يصح تقدير واو مع.

ومن ذلك قوله تعالى: {إن رحمة الله قريب من المحسنين} وكان القياس أن يقول قريبة.

والجواب: أن الرحمة مصدر، والتاء في المصادر للتوحيد لا للتأنيث.

وبعد، فالرحمة هنا بمعنى الثواب، وكل لفظ يقتضي التأنيث في لفظه والتذكير في معناه، فإنه يجوز نعته.

ومن ذلك قوله تعالى: {وذلك دين القيمة} فأثبت القيمة وهي نعت للدين.

والجواب: أن الهاء لتناسب رؤوس الآي لا للتأنيث.

وقيل: هو نعت للملة تقديره: وذلك دين الملة القيمة.

فصل

وأما الكلام على من يدعي التناقض فنقول لهم على الجملة: لا شك لا شك أن العرب كانوا أعرف منكم بالتناقض ووجوه الطعن، فلو وجدوا في القرآن شيئا من التناقض لأظهروه واحتجوا به عليه، فقد كانوا أحرص الناس في إبطال أمره لا سيما مع قوله تعالى /345/: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا}.

وبعد، فمن شرائط التناقض أن يتخذ المنسوب والمنسوب إليه ووجه النسبة والزمان والمكان والجزء والكل ومتى اختل شيء من هذه لم يكن الكلام متناقضا.

ثم أنا نجيب عن تفصيل ما أوردوه من الآيات، فمنها قوله تعالى: {ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون} مع قوله: {ليسألنهم أجمعين}.

Sayfa 529