522

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
Bölgeler
Yemen

وأما قوله أنهم أشد يرفع أي ملائها قد صارت مبنية الحذف صدر صلتها وذلك عادة العرب /344/ وعليه قول الشاعر:

إذا ما أتيت بني مالك .... فسلم على أيهم أفضل

يرفع أي معناه على أيهم ، هو أفضل، وكذلك تدقير الآية أيهم هو أشد.

ومن ذلك قوله تعالى: {إن هذان لساحران} قالوا: وإن تنصب الاسم وترفع الخبر.

والجواب: هذه هي لغة بني الحارث فإنهم أبدا يدخلون الألف في بنية المنصور والمجرور، قال شاعرهم:

إن أباها وأبا أبها .... قد بلغا في المجد غايتاها

وقال الآخر:

فاطرق إطراق الشجاع ولو رأى .... مصيبا لناباه الشجاع لصمما

وقد قيل: أن الباء لا تجوز في الآية؛ لأن ألف هذا القراء أصلية، وعند غيره عماد وليست بألف تنبيه، وكان قياسه: هذا أن بألفين، ويرجع ألف التنبيه إلى الياء في المتمكن من الأسماء عند النصب والجر، ولما كان هذا الاسم مبهما غير متمكن زيد في آخره نون تدل على التثنية وهي على حالة في الرفع والنصب والجر للفرق بين ألف التثنية في المتمكن وغيره.

ومن ذلك قوله تعالى :{ولا يؤذن لهم فيعتذرون} القياس هنا حذف النون؛ لأنه جواب النفي.

والجواب أنه ليس بجواب هنا، بل هو كلام مقطوع مستأنف أي فهم يعتذرون بكل حال، وعلى هذا قول الشاعر:

ألم تسل الربع ألقوا فينطق .... وهل يجيرك اليوم بيداء سملق

أي فهو ينطق سواء سألت أم لا.

ومنه قولهم: لا يذهب به تغلب عليه أي فأنت تغلب عليه سواء ذهبت أم لا ونحو ذلك كثير.

والمعنى أنه لا يقبل عذرهم مع اعتذارهم.

ومن ذلك قوله تعالى ك{ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} قالوا: وهو معطوف على المجزوم فكان قياسه الجزم.

Sayfa 528