517

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
Bölgeler
Yemen

فصل [في وجه إعجاز القرآن]

ذهب الجمهور إلى أن وجه إعجازه الفصاحة، فإنه بلغ فيها مبلغا لم يعط أحد ما يتمكن معه من الإتيان بمثله حتى عجزت العرب عن معارضته، وهم الذين يضرب بهم المثل في الفصاحة والبلاغة.

واعلم أن الفصاحة تكون في مفرد الألفاظ ومركبها ويوصف بها الكلام والمتكلم، والبلاغة كالفصاحة، إلا أنها لا تستعمل في مفرد الألفاظ، فلا يقال: كلمة بليغة، ويقال: فصيحة، فالفصاحة في اللفظ المفرد خلوصه من بناء والحروف والغرابة ومخالفة القياس، وفي اللفظ المركب خلوصه من ضعف التأليف وتنافر الكلمات والتعقيد مع مطابقة المقام المقتضي لإيراد الكلام، فإن المقامات مختلفة، فمقام التعريف يباين مقام التنكير، ومقام الإطلاق يباين مقام التقييد، ومقام التقديم يباين مقام التأخير، ومقام الذكر يباين مقام الحذف، ومقام التقديم يباين مقام التأخير، ومقام الذكر يباين مقام الحذف، ومقام الإظهار يباين مقام الإضمار، ومقام الفصل يباين مقام الوصل، ومقام الإيجاز يباين مقام الإطناب.

Sayfa 523