516

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
Bölgeler
Yemen

قلنا: أما الجن فلا نسلم قدرتهم على مثله؛ لأن التحدي شامل لهم، وأما الملائكة فنحن وإن جوزنا قدرتهم على مثله، فذلك لا يقدح في كونه ناقضا لعادة المتحدين؛ لأن المعتبر في المعجز كونه ناقضا لعادة من ظهر عليهم والملائكة غير مكلفين بهذه الشريعة ولا نبيا، ولهم التحدي، فلا يعتبر عادتهم، ألا ترى أن حمل الجبال وقلب المدن لا يخرج عن كونه معجزا وإن قدر الملائكة على مثله.

وأيضا فكيف يقف العلم بكونه معجزا على العلم بعجز الملائكة مع أن الملائكة إنما يعلم ثبوتهم بالسمع، فكان يلزم الدور.

فإن قال: هب أن العرب عرفت عجزها من القرآن، وأنه ناقض للعادة، فما بال العجم كلفوا معرفة نبوة محمد عليه السلام وهم لا يعلمون ذلك من حال القرآن.

قيل له: علم العجم بأن العرب عجزت عنه، وأنه ناقض لعادتهم مع أنهم أرباب الفصاحة يكفي في العلم بكونها ناقضا لعادة العجم أولى وأخرى /341/ كما أن نبيا لو جعل معجزته ثقل الجبال وعجز عن نقلها أرباب القوة والشدة من أهل زمانه، علمنا أن أهل الضعف بالعجز أحق.

Sayfa 522