489

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
Bölgeler
Yemen

وبالجملة كلاما، ويجب أن يكون قائما بنفسه، وهذا واضح السقوط.

وبعد، فلا خلاف أن التسمية محدثة، ولا فرق عند أهل اللغة بين الاسم والتسمية، ولهذا يقولون سميته اسما حسنا وسميه حسنة.

وبعد فليس بأن يستدل على /324/ قدم القرآن بما فيه من أسماء القديم أولى من أن يستدل على حدوثه بما فيه من أسماء المحدثات.

وبعد، فلا شك أن الأسماء تتبع الاختيارات والمواضعات وتختلف باختلاف الأعراض والمسمى لا يجوز عليه التغيير.

وأما ما ذكروه من الحلف بالله وأن الطلاب يقع على الشخص، فليس فيه دلالة على ما ذكروه، وإنما يريد أحدنا أن يظهر ذلك من نفسه، فلا يمكنه ذلك إلا بالعبادة التي يتميز بين الشيء وغيره، ولهذا وضعت الأسماء فإذا قال طلقت: زينب فمعناه الشخص المسمى بهذا الاسم: كإن اقتصر على الاسم للإختصار، ولهذا قد لا يختصرون ويقولون: مررت بالرجل المسمى فلانا، وأما بسم الله الرحمن الرحيم، فإنما نقرأه لما لنا في ذلك من المصالح كسائر العبادات، وأما البيت فمجاز، ولسنا ننكر المجازات.

على أن لفظة اسم مفحمة عندنا زيدت لاستيفاء الوزن.

فصل [في كيفية حدوث القرآن وكيفية إنزاله]

قد ثبت أن القرآن الكريم وسائر أفعال الله تعالى نعمة يحدثها في أي وقت شاء وعلى أي وجه شاء بحسب المصلحة وما تقتضيه الحكمة وكيفية ذلك أن يوجده الله مخترعا لاستحالة المباشرة والتعدي في أفعاله ولا يوجده إلا في محل من حيث أن على محله يسمع وتضاد لو ثبت له ضد وتفضل بينه وبين ما يخالفه، فلو جاز وجوده لا في محل لانقلب جنسه وأيضا لو وجد لا في محل وقدر وقوع التضاد في هذه الحروف لوجب أن يكون تضادها على مجرد الوجود، فكان لا يوجد حرفان مختلفان في العالم.

فإن قال: كيف يكون الباري متكلما بكلام موجود في غيره.

Sayfa 495