483

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
Bölgeler
Yemen

فإن قالوا: هذا لا شك في بطلانه؛ لأنه يلزم أن يكون متكلما بسائر ضروب الكلام كما أنه لما كان عالما لذا أنه كان عالما بجميع المعلومات.

قيل لهم: هذا لازم لكم في كونه تعالى متكلما بكلام قديم؛ لأنه لا اختصاص للمعنى القديم كالعلم، ثم أكبر ما يلزم من كونه متكلما بسائر ضروب الكلام أن يكون متكلما بالكذب والهذيان وسب نفسه، فكذلك مما يجوز عندكم.

ثم يقال لهم: ما أنكرتم أن يكون متكلما بكلام محدث حال فيه كما أن القدرة والعلم والحياة حالة فيه، فإن قالوا: ليست هذه المعاني حالة فيه، وإنما هي قائمة بذاته.

قيل لهم: فهلا كان الكلام المحدث قائما بذاته كالمعاني القديمة، فإنكم مالم تفسروا القيام بالحلول لا يمكنكم المنع من قيام المعاني المحدثة به تعالى.

شبهة أخرى

قالوا: لو كلم بكلام محدث لكان قد قبل الحوادث، ولو قبل الحوادث لم يخل منها لصحة حلولها فيه فيكون محدثا.

والجواب: أن هذا كلام فارغ فإنه لو صح لكان لنا أن نعارضهم بمثله في النعمة والرزق وسائر الأفعال، فنقول: لو كان منعما بنعمة محدثة لكان قد قبل الحوادث إلى آخره.

وبعد، فلو أدى ذلك إلى صحة حلول الكلام المحدث ليؤدين إلى صحة حلول الكلام القديم فيه.

والحاصل /320/ أن الكلام كغيره من الأفعال .

Sayfa 489