471

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
Bölgeler
Yemen

وعلى الجملة، فإذا أبطلنا الكلام النفسي صح أن حقيقة الكلام والمتكلم ما قلناه.

فإن قيل: هلا كان المتكلم من جلة الكلام أو حل بعضه أو أثر في آلته أو احتاج إليه أو قام به، أو لأنه كلام قلنا أكثر هذه باطل بالاتفاق.

ويبطل الأول والثاني أنه كان يجب أن يكون اللسان هو المتكلم والمبعوث بالرسالة والقاذف ولا مستحق للذم والمدح، وكذلك في الصدى؛ لأن الكلام قد يحله كما يحله اللسان، وكان يلزم أن تكون الشجرة هي التي كلمت موسى عليه السلام.

على أن أقل الكلام حرفان، ولا يكاد يوجد حرف إلا ومخرجه خلاف مخرج الآخر.

ويبطل الثالث أنه لا معنى لكونه أثر في آلته إلا أنه تضاد الخرس والسكوت عليها وسنبين أنه لا ضد للكلام.

ويبطل الرابع أن السائل إن أراد إباحته إليه أنه حلة فقد أبطلناه، أو أنه الذي فعله فهو الذي يقول أوانه مضمن له لم يصح؛ لأن معنى التضمين هو أن لا تحصل الذات إلا على صفة ولا تحصل على تلك الصفة ولا تحصل على تلك الصفة إلا إذا حصلت على صفة أرى، لا تحصل على تلك الصفة إلا لمعنى، فتكون تلك الذات مضمنة بذلك المعنى كالجوهر والكون، وهذا غير ثابت في الكلام والمتكلم والألم يصح أن يحذوا أحدنا عن الكلام.

Sayfa 477