456

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
Bölgeler
Yemen

القول في الأعواض

العوض هو المنافع المستحقة لا على وجه الإحلال.

اعلم أن المضار التي يستحق عليها الأعواض هي مالم يكن مستحقا كعقاب أهل النار، والحدود ولا في حكم المستحق كدفع الباغي والجمل الصائل بالقتل ونحوه، ولا حاصلا عن تراض كمشقة الأخير، وقتل المرء نفسه ولا مما يستحق عليه ثواب كمشاق الطاعة.

فصل

والعوض قد يستحق على الله تعالى، وقد يستحق على المخلوقات، فهذان قسمان، وكل واحد منهما ضربان، فالألم الذي يستحق على الله تعالى قد يستحق عليه؛ لأنه الذي فعل المضرة أو سببها، وقد يستحق عليه؛ لأنه في حكم الفاعل لها بأن يأمر أو يبيح أو يلجي، والذي يستحق على المخلوقات كذلك أيضا قد يستحق؛ لأن المخلوق فعله، وقد يستحق؛ لأنه في حكم الفاعل له.

أما الضرب الأول من القسم الأول وهو في الأعواض التي تستحق على الله في المضار التي فعلها أو فعل أسبابها، فذلك على وجوه:

منها: الأمراض والمصائب التي يفعلها مصالح وهذا ظاهر.

Sayfa 462