994

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (كإضرار البهيمة به وبنفسها).

يعني في أن العوض على الله على ما قاله أبو الحسين ورجحه المصنف واعلم أن كلام المصنف في مسألة حفر البئر إلى آخرها لايخلو عن نظر والأحسن في أمرها أن يعتبر فيها بالقاعدة الفروعية المذكورة في كتب الفقه فحيث يجب الضمان فإن سلم وإلا فالعوض واجب، وحيث لاضمان فلا عوض والله سحبانه وتعالى أعلم.

قوله: (دون الزائد).

فيه نظر لأنه وإن لم يكن فاعلا للزائد فهو الفاعل لما جر إليه وما هو كالسبب فيه فالقوي على القواعد أن العوض كله عليه.

فصل

ذهب الجمهور إلى أنه لايجوز أن يتفضل الله بالأعواض التي تستحق على العباد.

قوله: (وقال ابن الملاحمي وغيره يجوز).

هذا مذهب الشيخ أبي القاسم فإنه ذهب إلى جواز أن يتفضل الله على الجاني بما عليه من الأعواض للمجني عليه وقد حكاه قاضي القضاة عن بعض الشيوخ.

قوله: (أنه يجب الانتصاف).

يعني والتفضل لايسمى انتصافا لغة ولاشرعا ألا ترى أن الحاكم لو سلم مالا للمدعي في مقابلة بناء على المدعى عليه له لم يسم منتصفا له وإذا قيل أن الحاكم إذا ملك الظالم ذلك الذي سلمه وأعطاه من نفسه ثم قضاه المظلوم عنه سمي منتصفا له لحصول حقيقة الانتصاف أجابوا بأن لاتمليك في الآخر غير متأت فلا يمكن أن يمك الله الظالم تلك الأعواض ثم يوفرها عنه إلى المظلوم وأحسن من ذلك أن يقال: هذا غير ما ذهب إليه الخصوم فإنهم إنما أجازوا أن يتفضل الله بإيفاء المظلوم حقه من غير تمليك، ومرجح الجمهور أن الانتصاف لو كان بالتفضل لكان في ذلك إغراء للظلمة وغيرهم وكأنه قيل لهم: افعلوا /56/ ماشئتم فنحن نتفضل بتوفير ما وجب عليكم، ولهم أن يحسبوا بأن الإغراء إنما يكون مع القطع على ذلك فأما مع التجويز فلا.

Sayfa 117