995

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

واحتج ابن الملاحمي ومن يقول بقوله أن الواجب للمظلوم إيصال نفع في مقابلة ما نزل به من المضار عوض له ثم لافرق بين أن يصل إليه ذلك من جهة الظالم أو من جهة غيره، وقد ذهبت المجبرة إلى أن الانتصاف يكون بالثواب والعقاب فإن كان للظالم ثواب أعطي المظلوم من ثوابه وإلا طرح عليه من عقاب المظلوم وعلى ذلك ظواهر من الأحاديث تقضي به، إلا أن قواعد العدلية تمنع منه لأن الثواب يستحق على وجه التعظيم والعقاب على جهة الاستحقاق ومتعلقهما الأعمال ولأن ذلك لايتصور ف يحق من لايستقح ثوابا ولاعقابا كالصبيان والمجانين والحيوانات. وذهبت المطرفية إلى أن الانتصاف يكون بمعاقبة الظالم ويبطله أن ذلك لايعود منه نفع إلى المظلوم فلا إنصاف في حقه.

فائدة

ظاهر كلام الأصحاب أن الخلاف هذا في كيفية الانتصاف من الظالم على سبيل الإطلاق سواء تاب أو لم يتب والتحقيق أن في الثابت خلافا يخصه فنقول: اعلم أن المؤلم لغيره إذا كان مكلفا يلزمه حق لله وهو العقاب وحق للمظلوم وهو العوض فإذا تاب سقط حق الله بالاتفاق، وأما حق المظلوم فلا يسقط إلا بايصاله إليه فيجب على الله أن يستوفي للمظلوم من أعواض الظالم التائب. وقال الشيخ أبو القاسم: بل التوبة قد صيرت ذلك الفعل كأن لم يكن فيبطل ما يفرع عليه من عقاب وعوض ويجب على الله أن يقضي عنه ورد بما تقدم من أن ذلك لايعد انتصافا وبأن التوبة لاتسقط ما يجب بالجناية للغير كالأرش ولأن العوض وجب في مقابلة الجناية لا في مقابلة المعصية والتوبة إنما ترفع حكم المعصية لا حكم الجناية.

قوله: (تنبيه لما ذهب الجمهور) إلى آخره.

Sayfa 118