Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قالوا: فيستحق على الواحد منا إذا أباح أو أوجب أو ندب أو ألجأ فأما الإلجاء فظاهر، وأما سواه مما ذكر فعلى جهة التجوز فإن المبيح والموجب والنادب حقيقة ليس إلا الشارع الحكيم لكن المعنى أن الفعل الصادر عن الواحد منا كان سببا في الوجوه أو الندب أو الإباحة فيمثلون الإباحة بما إذا شهد شاهدا زور على آخر بأنه أتلف عليه مالا أو أن معه له دينا أو لمورثه مثلا فاستوفاه فإن الشاهدين هما اللذان أباحا له ذلك وأما إذا أخذه بغير حكم ظاهر وأما إذا أخذه بالحكم فقد يقال لم لايكون العوض على الحاكم لأن الاستباحة كانت بحكمه وجوابه: أن الحكم كان لأجل شهادة الشاهدين فالإباحة مستندة إليهما، ومثال الإيجاب أن يشهد الشاهدان على آخر أنه شرب الخمر ونحو ذلك فإنه يجب على الحاكم الحكم بشهادتهما وأن يحده فإذا فعل وجب العوض عليهما، ومثال الندب لو شهدا بأمر يوجب التعزير إذا قلنا أن الحاكم لايجب عليه التعزير بل يندب وهذا مالم يكن المشهود له عالما بأنه لايستحق ذلك ولم يكن الحاكم عالما بكون الشهادة غير صحيح، فغ، كانا عالمين معا والمحكوم له فقط فالعوض على المحكوم له، وإن كان العالم هو الحاكم فقط فالعوض عليه كما أن العوض عليه مطلقا حيث علم في الحد والتعزير.
فصل في المضار التي يشتبه الحال في أعواضها على الله أو على غيره
أو هل فيها عوض أم لا
قوله: (ولهذا يوجب الفقاهء الدية أو القود).
أما إيجاب الدية فظاهر وأما إيجاب القود على حافر البئر فلا أعلم قائلا به. وأما إيجابه على واضع السم فكذلك لم يقل به إلا حيث وضع اللقمة المسمومة في يد الآكل مع جهله بأنها تقتل وعلم الواضع ففيه خلاف قيل الدية وقيل القود.
قوله: (على الملجئ أو من في حكمه).
لعله يريد بمن في حكمه حيث الإلجاء ممن لاعقل له فإن العوض على الله لتمكينه منه على قاعدة أبي الحسين وهو في حكم الملجئ وأما هذا الملجئ فلا يستحق عليه العوض.
Sayfa 116