989

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قلت: قال مولانا عليه السلام: وينبغي أن يتأمل هذا الكلام فلن يخلو عن مبالغة وغلو وتعسف والله أعلم.

قوله: (لأنه مكنها من ذلك) إلى آخره.

هذا الذي ذكره المصنف حاصل ما يعول عليه من حجج أبي الحسين وأتباعه ومما يحتج به له أن العوض كالعقاب فكما لايستحق العقاب على غير مكلف كذلك لايجب العوض عليه وفيه نظر لأن الذي يقتضي عدم التكليف امتناع الوجوب، والجمهور يسلمون ذلك ويقولون العوض لايجب عليها بل الوجوب على الله يجب عليه أن يأخذ ذلك من أعواضها وكما أنها تستحق العوض ولاتستحق الثواب يصح أن تستحق عليها العوض ولايستحق العذاب.

قوله: (وقال القاضي والجمهور).

هذا هو الذي عليه الزيدية وجلة المعتزلة.

قوله: (لأنه لم يلجها) إلى آخره.

يعني مع كونها الفاعلة لذلك الضرر ولاينتقل العوض عن فاعل الضرر إلى غيره إلا بأن يكون في الحكم كأنه من فعله بإيجاب أو ندب أو إباحة أو إلجاء والثلاثة الأول لاتتصور مع عدم التكليف وإنما يتصور الإلجاء وهو منتف بما ذكره، وهذا حاصل ما احتج به لمذهب الجمهور.

وقد اعترض المصنف أدلتهم اختيارا منه لمذهب أبي الحسين وتقوية له وإن لم يصرح بذلك واعلم أنك إذا تأملت أدلة الفريقين لهذه المسألة ونحوها وجدتها عن البرهان وإفادة اليقين بمراحل، ومن دون منزلته بدرجات ومنازل، وحيث لم تكن عملية فيؤخذ فيها بالظن ولاحصل فيها دليل قاطع وبرهان ساطع، فالأولى أن يرد إلى علم الله الذي وسع كل شيء وقصر عن دركه كل حي.

قوله: (قال الجمهور قد حسن منا أن نمنع من لاعقل له) إلى آخره.

Sayfa 112