988

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يقال: أما في الإلجاء بسيل أو نحوه إلى العدو على زرع الغير فيحتمل أن يقال مهما بقي للملجئ فعل هو سبب الإفساد فالظاهر أن قيمة الزرع يجب عليه فلا يستحق صاحبه عوضا على الله بل يكون الملجئ هو لامستحق للعوض في مقابلة ما لحقه من الغرم ويستقيم الكلام حيث لم يبق للملجأ فعل أو صدر منه ما لايوجب عليه حقا في الشرع وغرما مع لحوق ألم أو غم.

قوله: (إن حكمها حكم ما تقدم). هذا هو الذي اختاره بعض المتأخرين والأظهر أن الخلاف شامل لناقصي العقول من السباع والحيوانات والصبيان والمجانين ويدعم ذلك قول المصنف التي يصدر ممن لاعقل له وصرح به ابن الملاحمي وقيل: إنما الخلاف فيمن ليس بعاقل من غير بني آدم /53/.

واعلم أن الخلاف إنما هو في العوض الذي ليس فيه غرامة دنيوية فأما ما كان كذلك فتلك الغرامة هي عوضه وهي على من أوجبها الشرع عليه على ما هو محقق في الكتب الفروعية فقد تكون على الصغير ونحوه، وقد تكون على مالك البهيمة، وقد تذهب هدرا فتكون حينئذ محل الخلاف.

تنبيه

قال بعض الذاهبين إلى أن العوض هنا يجب على الله ولابد أن يكون في الآلام الواقعة ممن لايعقل مع العوض الواجب على الله لطف واعتبار والألم يحسن من الله خلق النفرة عنه لمجرد التعويض عبث فلا يحسن.

قيل: وعلى هذا يعلم أن كل ألم يغر مستحق سواء كان من الله تعالى أو من غير المكلف أو من المكلف فلا بد فيه من الاعتبار مع العوض إما من فاعله أو من غيره على ما مر، أما الألم من فعل الله فلما تقدم وأما من فعل غيره مكلفا أو غيره فلأنه لولا الاعتبار ... حسن خلق النفرة عنه.

وقيل: أما ما يصدر من المكلف فلا يشترط فيه الاعتبار ولايعد تمكينه من الإيلام وخلق النفرة عنه مع عدم الاعتبار عيبا لأن الوجه في حسن خلق النفرة أنه يتضمنها التكليف بترك الظلم مع ما فيه من التعريض لمنافع لايحسن الابتداء بمثلها لأن علمه بتضرر من يؤلمه شرط في تكليفه بتركه.

Sayfa 111