990

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

هذا أحد ما يستدلون به على مذهبهم وله تحرير آخر وهو أن يقال: لو كان عوضها على الله لكانت في حكم أفعاله ولكان عوضها بالغا في الكثرة إلى حد لاينبغي أن يسمح به لأن هذا حكم الأعواض التي على الله، ولو كانت في حكم أفعاله لكانت حسنة ولو كانت حسنة لم ينبغ أن يقع المنع عنها ولو كان عوضها كما ذكر لكان المانع لها عن الإضرار بمن قصدت الأضرار به جانيا عليه لحرمانه له العوض العظيم ومعلوم قبحها إذ فيها حقيقة الظلم، وإن الذاب عمن أرادت الإضرار به محسن إليه وقد اعترض صاحب المحيط ما ذكر بأن جواز المنع لايستلزم قبح الممنوع عنه ألا ترى أن للمحدود أن يهرب ويمنع الحاد مع حسن الحد.

ثم أجاب عن ذلك بأن حسنه في الحد لكونه ضررا /54/ محضا فيحسن منه دفعه في حقه لا ف يحق غيره بخلاف إيلام الحيوانات لنا أو لغيرنا فليس بضرر محض لما فيه من العوض العظيم من الله عند الخصم فإذا لايحسن منا المنع منه.

قوله: (وعلى الجملة فلا يصح أن يقال: أيها يحسن منهم) إلى آخره.

يقال: هذا متفق عليه ولكن المحتج ألزم حسنها لكونها في الحكم من فعل الله تعالى فأقوى ما يرد به هو المعارضة بما إذا ألجيء إليها كما سبق.

قوله: (وأما المنع) إلى آخره.

قد ذكر بعض الشارحين فيه تفصيلا أكثر إحاطة مما ذكره المصنف فقال: أما إضرار الحيوانات بأموال الآدميين بأكل أو فساد فقد ورد الشرع بالمنع منه وللعقل مجال في ذلك، فإنه يقضي بحسن المنع عن مضرة الغير وأما إضرارها بالحيوانات فإن كان بغير الأكل وجب منعها منه وقد ذكره قاضي القضاة، وقيل: لايجب إلا عند من يقول بأن القبح يدخل في فعلها ومن لايقول بذلك يجعله حسنا فقط وإن كان إضرارها بالأكل فالحكم كذلك أيضا.

Sayfa 113