Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
هذا المذهب الذي رجع عنه ذهب إليه أصحاب اللطف بشر بن المعتمر وأصحابه لما مر من مذهبهم في عدم إيجاب اللطف، هكذا ذكره بعض أصحابنا.
قلت: قال مولانا عليه السلام: وفيه نظر إذ قاعدتهم لاتمنع من الإيلام للعوض والاعتبار ولامن اشتراط حصولهما وإنما يمنع من إيجابه لأجل الاعتبار وقد نقل عن أبي علي تجويز كون الألم في حق الكافر والفاسق عقوبة معجلة كالحدود والخسف ونحوه.
ورد بأنا نعلم من الدين وجوب صبرهما على الآلم النازلة بهما وقبح الجزع والحدود لايجب فيها ذلك بل للمحدود أن يجد في الهرب عنه كما فعل ماعز.
قوله: (وقد ذهب عباد) إلى آخره.
اعلم أن كلام عباد إن كان على عمومه بحيث أنه يقول يحسن منه تعالى إيلام الأطفال ونحوهم لمجرد أن يحصل بذلك اعتبار للمكلفين أو بعضهم وإيلام مكلف لمجرد اعتبار يصحل لغيره فقد أبعد ومذهبه في غاية الضعف فإن الإضرار بشخص لنفع يحصل لغيره من أوضح الظلم ولو جاز ذلك لأجزنا جميع أنواع الظلم فإنه لايكاد يخلو شيء منها عن نفع لغير المظلوم وإن أراد أن الألم يحسن لمجرد اعتبار يحصل به للمؤلم وهو اللائق بعلمه وفهمه فمذهبه في غاية القوة وأي نفع للمكلف أعظم من نادية الألم هذا إلى كونه من أهل الجنة والسعادة الأبدية.
وقول الجمهور في الرد عليه أن الثواب في مقابلة لاطاعة فهو وإن كان صحيحا. يجاب عنه بأن الألم هو الداعي إلى الطاعة وهو في حكم المسبب عنه فالنفع حاصل في الحقيقة لأجله ولولاه لم يحصل وقد حكموا بأن تحمل الإنسان لمشاق السفر وأخطاره حسن لما في ذلك من النفع المظنون وهو حصول دراهم أو دنانير مثلا وليس الانتفاع حاصلا بها نفسها لكنها تؤدي إليه ثم أنهم يذهبون إلى أنه يجب على الله فعل الألم لأجل الاعتبار ولو تركه كان مخلا بواجب فإذا كان الاعتبار قاضيا بوجوبه فأولى وأحرى أن يقضي بحسنه لأن الوجوب زائد على الحسن.
قوله: (حاكيا عن عباد وأيضا فلو حسن من الله للعوض لحسن منا له).
Sayfa 104