982

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قد نسب إلى أبي هاشم تجويز تحميل غير المكلف المشقة في مقابلة نفعه عقلا كالبهائم فجعل العقل قاضيا بحسن ركوبها وغيره من الانتفاع بها لتعهدها بالسقي والعلف وبهذا أجاب من سأل عن وجه ركوب النبي صلى الله عليه وآله وسلم للبهائم قبل بعثته إذا لم يكن متعبدا بشريعة من قبله وأنكر ذلك أبو علي ولم يجز عقلا تحميلها أشياء من المشاق في مقابلة نفعها لأن اعقل لايهتدي إلى قدر العوض وإنما حسن ذلك للسمع، وأما إنزال الألم بالعاقل لنفعه من غير مراضاة له فقد اختلف الشيخان فيه فقال أبو هاشم ومعه الأكثر أنه يعلم حسن ذلك عقلا كأن يكره على القيام من مكانه لأخذ صرة فيها ذهب كثير ليس بينها وبينه /50/ إلا قدر الخطوة ويعد ذلك تفضلاص عليه.

قيل: ولعلهم يعنون حيث لايكون السبب في امتناعه الزهد في الدنيا والخلوص عن تحمل المنة ونحو ذلك من المقاصد الحسنة بل علم ضرورة من حاله أنه امتنع لأجل الكسل. وقال أبو علي: لايحسن غ:راهه ويعلم قبحه عقلا لجواز أن يكون هذا المتكاسل يلتذ بالدعة أبلغ من لذته بالمثاقيل.

قيل: وهو الصحيح وأما إجباره لدفع مضرة كأن يكون تحت جدار متداع يخشى انهدامه في الحال فلا يبعد اتفاق الشيخين على حسنه ويتفقان على حسن إيلام البهائم ونحوها لدفع المضرة عنها.

قوله: (أنه معارض بالاعتبار) إلى آخره.

قيل: هذه المعارضة لاتصح لأن أحدنا لايعلم هل يقع الاعتبار أم لا وإذا وقع فهل يفعل ما يقع الدعاء إليه أم لا، وما ذلك المدعو إليه ولا كذلك الله تعالى فإنه عليم بذلك كله.

قلت: قالم ولانا عليه السلام: وفي هذا نظر لأن المعارضة هي على تقدير حصول الاعتبار بما يفعله من اللم وليس ذلك متعذرا كما لو أخبرنا نبي صادق بأن إنزال أحدنا الضرر بمكلف يكون لطفا له ثم أن وجه جعله للاعتبار مستقلا بتحسين الألم كونه نوعا من النفع وظن النفع كالعلم به.

قوله: (فهلا حسن منه تعالى الإيلام لدفع الضرر).

Sayfa 105