980

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني وقد تقرر أن الإقدام على ما لايؤمن قبحه كالإقدام على القبيح. فإن قيل: يلزمكم مثل هذا حيث أقدم مع ظن النفع أو دفع الضرر.

أجيب بأن ذلك لايلزم ولايساوي بين الوجهين إذ قد تقرر في العقول تقررا أوليا استحسان الآلام للنفع ودفع الضرر المظنونين بخلاف ظن الاستحقاق وفيه نظر.

قوله: (وقد دخل في جميع هذه الجملة بطلان جميع الأقوال المتقدم ذكرها).

يعني لكون مبناها على قبح الآلام مطلقا وكذلك يدخل فيه بطلان قول التناسخية والبكرية لأنهم بنوه على أنها لاتحسن إلا مستحقة.

فصل

قوله: (وإن كان الألم من فعل الله) إلى آخره.

اعلم أن الآلام النازلة بنا من غير اختيارنا ولا اختيار غيرنا من القادرين بقدرة هي فعل الله تعالى وكذلك غيره /49/ من المضار التي لاتتوقف على اختيارنا كفساد الثمار واجتياحها بالبرد والبرد، والذي عليه أهل الإسلام وكثير من الخارجين عنه أن جميع ذلك فعل الله تعالى والمخالفون فيه قد تقدم ذكرهم ودليل ما قلناه أنها محدثة بلا شك ولامحالة فإنها تتجدد ويجوز العدم عليها والمحدث لابد له من محدث وليس محدثها إلا الله تعالى إذ لايصح أن تحدث نفسها قطعا، وغير الله إما موجب قديم فلا قديم مع الله لأن ذلك يستلزم قدمها وإما موجب محدث، وإما علة والعلل لاتؤثر إلا في الصفات والآلم ذوات على ما هو مقرر في موضعه، وإما سبب فلا بد له من فاعل وهو المؤثر فيها في الحقيقة وإما إن كان المؤثر فيها فاعلا مختارا غيره تعالى فغير الله من الفاعلين لايصح منه أني فعل فعلا متعديا عن محل قدرته إلا بسبب هو الاعتماد ونحن نجد هذه الآلام النازلة بنا ولدينا من غير إحساس باعتماد معتمد علينا.

وبهذا الاستدلال نبطل قول الملاحدة والمطرفية والثنوية ويتوضح فساد مذاهبهم الردية وللأصحاب في الرد عليهم بسط لاحاجة بنا إلى ذكره.

قوله: (وكان أبو علي) إلى آخره.

Sayfa 103