Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
اعلم أن وجه ضلالهم كون الآلم مضرة عاجلة ووجوه حسنها خفية غير واضحة وقد أشار إلى بعض الفرق الضالة بسببها فقوله حتى كان ذلك شبهة في إثبات ثان إشارة إلى الثنوية لأنهم جعلوا لها فاعلا غير فاعل الخير لاعتقادهم كونها شرا محضا، وأن الفاعل الواحد لايصح أن يفعل الخير والشر.
قوله: (وفي جواز كل قبيح على الله).
إشارة إلى المجبرة فإنهم لما اعتقدوا قبح الآلام مع صدورها عن الله جوزوا صدور غيرها من القبائح عنه وقالوا: لايقبح منه تعالى قبيح وله أن يفعل في ملكه ما شاء.
قوله: (وفي التعطيل).
عند ابن الراوندي الأصحاب يذكرون أنها السبب في تعطيل الدهرية وأنهم يقولون لو كان للعالم صانع مختار لما صدرت عنه هذه الآلام الضارة التي لاغرض فيها وأما المصنف فجعل تسببها في التعطيل مقصورا على ابن الراوندي لأنه قد كان من علماء الإسلام فقاده الجهل بنفي جنسها إلى نفي الصانع والتعطيل بسبب الآلام في حقه أظهر وكذلك أبو عيسى الوراق وأهمل المصنف من الفرق الضالة بسببها البكرية والتناسخية وسيأتي ذكرهم وتفصيل مذهبهم، وممن ضل فيها وبسببها المطرفية فإنهم ذهبوا إلى أنها حاصلة بالفطرة والتركيب بمعنى أن الله تعالى خلقها على وجه يتألم عند مجاورة جسم آخر وقضوا بقبحها فلم يضيفوها إلى الله.
قال بعضهم: ما خلق الله ليفني ولا أحيا ليميت ولا أغنى ليفقر.
قوله: (في رواية البيت: كم عالم عالم).
الأشهر في الرواية: كم عاقل عاقل. وتكرير اللفظ للتأكيد.
قوله: (وكان السبب في جميع ذلك نفار الطبع عن هذه الآلام).
قد صرح بعض من قال بقبح الآلم بأن هذا هو الوجه في قبحها وأن المرجع بالقبح والحسن في العقل إلى الاستحلا والنفرة وصرح به بعض الأشعرية.
فصل
يحسن الألم من فعلنا إذا كان لنفع إلى آخره.
قوله: (إيلام من آلمه أو غيره). أي أو آلم يغره فهو معطوف على الضمير المنصوب في آلمه.
قوله: (لأن المنزل له يكون مقدما على ما لايأمن كونه ظلما).
Sayfa 102