978

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

هو يمتاز بهذا الحكم عن سائر المدركات لأن سائرها يدرك بمحل الحياة في غيره فلهذا كان ما ذكره فضلا له عن سائر المدركات والكلام في تصحيح ما ذهب إليه الجمهور وتزييف قول من خالفهم مبسوط في مواضعه من علم اللطيف وليس مما يهمنا الكلام فيه هنا لأن الذي نحن بصدده لايتوقف على صحة ما ذكر ولافساده.

قوله: (والغم) إلى آخره.

هذه الحقيقية مثبتة على ما اختاره أبو هاشم من كون الغم من قبيل الاعتقاد أو الظن وليس جنساص مستقلا وذهب أبو علي إلى أن الغم والسرور جنسان مستقلان ليسا من قبيل الاعتقاد ولا الظن والذي قاله أبو علي هو الصحيح وإنما الاعتقاد والظن المذكوران في الحد لابد منهما أو من أحدهما في حصول الغم والله أعلم.

ولبسط الكلام في ذلك ونظر أدلة المذهبين موضع أليق به من هذا وليس ذلك مما يتوقف عليه ما نحن فيه.

قوله: (في المستقبل). أما ابن متويه /48/ فلم يشرط الاستقبال فيه بل قال: إما في الحال أو في الاستقبال وهو الأحسن.

قوله: (ويفارق الخوف مفارقة العام للخاص في بعض صوره).

هذا الكلام غير واضح المعنى ولامطابق للمقام فإنه لاحاجة إلى ذكر تميز الخوف عن الغم هنا ولو دعت إليه حاجة فاللائق حينئذ أن يذكر حقيقة الخوف ثم ينبه على وجه افتراقهما كما قال ابن متويه رحمه الله: الخوف الاعتقاد أو الظن لنزول ضرر به في المستقبل أو فوات نفع عنه إما فيه أو في من يجري مجراه وكذلك الخشية. قال: ويفارقان لاغم لأنه لايدخلهما طريقة العلم ولأنهما لايدخلان فيما وقع ومضى ولافيما هو موجود في الحال وليس كذلك الغم ولايستقيم أن يكون هذا ما أراده المصنف بقوله في بعض صوره لأنه قد جعل الغم مساويا للخوف في اعتبار الاستقبال ولعله أراد من حيث أن الغم يكون مع العلم وغيره والخوف لايكون مع العلم والله أعلم.

فصول في الوجوه التي يسحن عليها الألم ويقبح

قوله: (ضل كثير من الناس).

Sayfa 101