Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (وكذلك قد يكون سبب الغلا من جهة الظلمة).
يعني فيكون الغلا وكذلك الرخص منهم حيث السبب منهم وقد خالفت الحشوية في ذلك فقالت: جميع الأسعار من الله ولاشيء من العباد ورد بأن الله سبحانه نهى عن الاحتكار للقوتين على ما هو مقرر بشروطه في موضعه وما نهى عن ذلك إلا لئلا يقع الغلا فدل على أن لهم أثرا في التسبيب في ذلك.
قوله: (في آخر الفصل ونحو ذلك). كأن يمنعوا المبتاعين للحب من دخول المصر فترخص الحبوب لكثرتها مع عدم طالبيها.
فائدة
هل يجوز التسعير أم لا؟ فالذي عليه الأئمة عليهم السلام والمعتزلة وجمهور الفقهاء أن ذلك لايجوز وذهب مالك إلى جوازه وجه المنع نهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك والمجيز له زعم أن النهي لم يكن إلا عن التسعير في تلك الحال لعدم المصلحة فأما إذا ظهرت المصلحة صح وجاز.
قيل: وهو القوي لكن لايجوز إلا لذي الولايات إذ إليهم النظر في المصالح العامة فإذا رجح عندهم أن في التسعير مصلحة شاع ذلك.
القول في الآلام والغموم
اعلم أن الألم جنس من الأعراض متميز عن غيره غير راجع إلى النفي واللذة من جنسه ولايتميز أحدهما عن الآخر إلا بمقارنة الشهوة أو النفرة فما قارنته الشهوة فلذة وما قارنته النفرة فألم ودليل كونهما جنسا واحدا أن الواحد منا قد يتألم بما يلتذ به ويلتذ بما يتألم به كالحك وغيره وحقيقة الألم على هذا القول ما ذكره المصنف وهو قول جمهور المتكلمين.
وقال أبو إسحاق بن عباس: المرجع بالألم إلى النفي، وهو خروج الجسم عن حد الاعتدال أو إلى أمر ثبوتي غير ما ذكره الجمهور وهو حصول آخر بمنزلة حمل الثقيل والصحة عكسه في الوجهين، وذهب ابن زكريا المتطبب إلى أن اللذة يرجع بها إلى النفي أي الخروج عن الألم وحكي عنه مثل ذلك في الألم وهو الخروج عن اللذة.
قوله: (بمحل الحياة فيه).
Sayfa 100