Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
الفائدة الثالثة: أنه تعالى يرزق العصاة وهو مذهب المسلمين كافة وخالفت فيه المطرفية فذهبوا إلى أنه تعالى لم يرزق العصاة بل العاصي مغتصب لنفسه ورزقه ولعل هذا اختص به طائفة منهم إذ المحكي عنهم جملة أنه تعالى لم يرزق أحدا لامؤمنا ولا عاصيا وإنما كل حي يحتال في طلب رزق نفسه وهو خلاف ما علم ضرورة من الدين وكذلك قولهم هذا في العصاة فإن الله سبحانه قد صرح برزقه للكافرين كقوله تعالى: {ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا} الآيات وغير ذلك وغيره.
فصل
اعلم أن الرزق قد يكون لطفا وقد لايكون.
قوله: (لأجله منه). يعني من الرزق وكلامه في هذا الفصل جيد لا غبار عليه واضح لايتطرق اللبس إليه.
القول في الأسعار
قوله: (السعر هو تقدير الثمن). جعل ما هية الشعر نفس التقدير /47/ كأن يقول القائل: ابتع الرطل من هذا بكذا.
وقيل: إن السعر في اللغة عبارة عن قدر ما يباع به الشيء. يقال: سعر الطعام أي كم القدر الذي يباع به فهو على هذا اسم للثمن. وقال في الضياء: الشعر هو الذي يقوم عليه الثمن وهو قريب مما قال المصنف. قيل: والسعر غالب في المأكولات المثليات. وقيل: بل يختص من المثليات بالمكيلات في الغالب.
إذا عرفت هذا فالثمن هو الذي يستحق في مقابله المبيع هكذا ذكر صاحب شرح الأصول، ونظر بأن المستحق في مقابلة المبيع قد يكون مبيعا أيضا والأحسن أن يقال: أما في اللغة فالثمن ما دخلت فيه الباء والمبيع مالم تدخل فيه، وأما في اصطلاح الفقهاء فلهم تفصيل يذكر في مواضعه.
قوله: (فهو غلا).
هو مأخوذ من الغلو وهو تجاوز الحد ومنه لاتغلوا في دينكم.
قوله: (فهو رخص). مأخوذ من الرخص الذي هو اللين يقال: كف رخص البنان إذا كانت لينة اللمس.
فصل
ومعنى إضافة الرخص والغلا إلى الله تعالى هو أنه فعل الأشياء التي تقتضي ذلك.
قوله: (ونحو ذلك). يعني ككثرة الانتظار وصلاح الثمار وتقليل الشهوات للطعام.
Sayfa 99